أكد مصدر حكومي في الدولة المعتقليْن في كندا ضمن الشبكة الإرهابية التي كانت تخطط لاستهداف خط قطار تورنتو نيويورك ليس بيمنهما إماراتي.. في وقت أعلنت الشرطة الكندية أن تنظيم القاعدة في إيران يقف وراء مخطط الاعتداء. وفيما تم الكشف عن المؤامرة بمساعدة الشرطة الفيدرالية الأميركية (إف.بي.آي).. نفت إيران ضلوعها في المؤامرة، مؤكدة أنّ معتقدات «القاعدة» لا تتفق بأي حال مع ايران، في وقت فكّكت اسبانيا خيوط خلية متطرفة قريبة من «القاعدة».
وأكد مصدر حكومي لـ «البيان» أنّ المعتقل في تورنتو ضمن الشبكة الإرهابية التي استهدفت خط قطار تورنتو نيويورك ليس إماراتياً
وفي تفاصيل مشهد مخططات الإرهاب التي فرّخت بعد تفجيري بوسطن في الولايات المتحدة، احبطت الشرطة الكندية اعتداء كان يستهدف قطار ركاب اعده رجلان على علاقة بـ «القاعدة» اعتقلا في تورونتو ومونتريال ومثلا أمام محكمة في منطقة تورونتو. واعلن الدرك الملكي الكندي (الشرطة الفيدرالية) ان «الشخصين كانا يريدان تنفيذ اعتداء ارهابي» على قطار ركاب لشركة فيا رايال العامة الكندية يربط بين تورونتو ونيويورك.
اتهامات ونفي
واكدت الشرطة ان الرجلين «كانا يتلقيان الدعم من عناصر تنظيم القاعدة من ايران» وخصوصا «اوامر ونصائح». غير ان الدرك اوضح ان «ليس هناك اي معلومة تفيد ان ذلك الاعتداء كانت تدعمه دولة (ايران)».
في الأثناء، نفت ايران تورطها في المؤامرة. ونقلت وكالة مهر الايرانية للانباء عن الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبراست: «لم يتم تقديم اي دليل في ما يتعلق بمن تم اعتقالهم ووجهت لهم اتهامات».
وقال مهمانبراستان معتقدات «القاعدة» لا تتفق بأي حال مع ايران وان ايران تعارض «اي نوع من الاعمال العنيفة التي تعرض الارواح للخطر».
هوية المعتقلين
وبحجة ان التحقيق لايزال جاريا، رفضت الشرطة الاشارة الى البلد الذي يتحدر منه المشتبه فيهما الموقوفين الاثنين اللذين ليسا كنديين، وان تقول منذ متى كانا في كندا. واكتفت بالقول انهما شهاب الصغير (30 سنة) مقيم في مونتريال ورائد جاسر (35 سنة) مقيم في تورونتو وانهما كانا يخضعان الى المراقبة منذ اغسطس الماضي وكانا يريدان اخراج القطار عن سكته.
وافادت صحيفة «ناشيونال بوست» استنادا الى زملاء الصغير في المعهد الوطني للابحاث العلمية في فارين في كيبيك، وأحد جيران جاسر في تورونتو ان الاول تونسي والثاني فلسطيني ولديهما رخصة اقامة دائمة في كندا. وبشأن الصغير قالت جولي مارتينو المسؤولة في المعهد لوكالة «فرانس برس» انه كان طالبا يعد الدكتوراه في علوم الطاقة والمواد في مركز الطاقة والاتصالات اللاسلكية في فارين حيث تسجل منذ خريف 2010.
مساعدة الـ«إف.بي.آي»
وقال وزير الامن العام الكندي فيك تويس ان هذه الاعتقالات «تدل على ان الارهاب ما زال يشكل خطرا حقيقيا على كندا» مشيدا بعمل رجال الشرطة الكندية وجهاز الاستخبارات. واضاف: «اريد ايضا ان اشكر الشرطة الفيدرالية الاميركية (اف.بي.آي) على مساعدتها خلال كامل التحقيق وعلى تعاونها الذي ادى الى هذه النتيجة السعيدة».
خلية في اسبانيا
في السياق، اعتقلت الشرطة الاسبانية عنصرين يشتبه في انتمائهما الى تنظيم «القاعدة»، احدهما من اصل جزائري والاخر مغربي. وأعلنت وزارة الداخلية الاسبانية ان كليهما ينتميان الى خلية متطرفة قريبة من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.
واوقف المشتبه بهما في سرقسطة في شمال اسبانيا وفي مرسية جنوب شرق البلاد اثر تحقيق تم بالتعاون بين الشرطة الفرنسية والمغربية.
أحد منفّذيْ اعتداء بوسطن يحمّل شقيقه القتيل المسؤولية
اكد جوهر تسارناييف، الذي يواجه عقوبة الاعدام بعد توجيه الاتهام اليه رسميا أول من أمس في المستشفى في اعتداء بوسطن، ان اي مجموعة ارهابية دولية لم تشارك في التفجيرين اللذين استهدفا ماراثون المدينة الاسبوع الماضي، محمّلاً شقيقه المقتول مسؤولية التفجيرين.
وأعلن جوهر تسارناييف أثناء استجواب المحققين له أن شقيقه هو الذي قاد التفجيرين اللذين استهدفا ماراثون بوسطن، بحسب ما نقلت شبكة «سي.ان.ان».
ونقلت الشبكة التلفزيونية عن مصدر حكومي، طلب عدم كشف اسمه، ان «الاستجوابات الاولية لتسارناييف اشارت الى انه من الممكن اعتبار الشقيقين جهاديين اعتنقا التطرف من تلقاء نفسيهما» خارج اطار اي منظمة.
واوضح الشاب البالغ من العمر 19 عاما ان شقيقه تيمورلنك (26 عاما) الذي قتل الجمعة بعد مطاردة الشرطة له هو الذي قاد الهجومين اللذين اسفرا عن ثلاثة قتلى واكثر من 200 جريح الاسبوع الماضي، بحسب الـ«سي.ان.ان».
وقال المصدر للشبكة ان «جوهر تسارناييف الذي اصيب بجروح ويحتجز في احد مستشفيات بوسطن اكد ان شقيقه كان يريد رد الهجمات عن الاسلام». وتتضمن التهم التي وجهتها محكمة فدرالية الى الاميركي الشاب استخدام «اسلحة دمار شامل» تسببت بالقتل، على ما اعلنت وزارة العدل. وحددت جلسة اولى لمحاكمة المشتبه به في 30 من مايو المقبل امام محكمة بوسطن الفدرالية.
وقالت القاضية لدى توجيه التهمة الى جوهر تسارناييف ان المتهم «يقظ ومدرك ويتمتع بكامل قواه العقلية»، بحسب الوزارة التي نشرت تفاصيل المثول. وسيتولى متخصصون في الاستجوابات سؤال المشتبه به عن وجود شركاء محتملين له وعن اعتداءات اخرى قد يكون خطط لها مع شقيقه.
ثبات في ألمانيا
ذكرت هيئة حماية الدستور (أمن الدولة) في ألمانيا أن الوضع الأمني في البلاد لم يتغير عقب تفجيرات بوسطن والهجوم الذي تم إحباطه في كندا. وقال رئيس الهيئة، هانز-جيورج ماسن، أمس في ندوة بمقر هيئته بعنوان «التأثيرات المتبادلة في التطرف والإرهاب»: «أرى أن المخاطر الأمنية لا زالت مرتفعة كما هي، ولم تتغير بشكل جذري». برلين- د.ب.أ
