تواصلت أمس الأزمة السياسية الناجمة عن انتخاب نيكولاس مادورو رئيساً لفنزويلا بالرغم من دعوة زعيم المعارضة هنريكي كابريليس الى الحوار بعد ليلة جديدة من التظاهرات لأنصار المعسكرين.

ونأى الزعيم الفنزويلي المعارض انريكي كابريليس بنفسه عن أعمال العنف التي اندلعت بعد الانتخابات الرئاسية في أعقاب سقوط سبعة قتلى مما هدد بتحول نزاع بشأن الانتخابات في البلاد إلى أزمة شاملة. حيث ألغى كابريليس الخاسر بفارق بسيط في الانتخابات وما زال يطالب بإعادة فرز للأصوات التجمع المقرر أمام مقر المجلس الوطني الانتخابي خشية استغلاله من قبل السلطة «لنشر العنف»، وأضاف قائلاً إن الحكومة خططت «للتسلل» في المسيرة واثارة توترات وإلقاء اللوم عليه. وقال للصحفيين: «إلى أنصاري.. هذه معركة سلمية. أي من يتورط في أعمال عنف ليس جزءاً من هذا المشروع وليس معي. هذا الأمر يلحق بي الضرر».

حوار الأزمة

وبعد تظاهرات تخللتها أعمال عنف أسفرت مساء الاثنين عن مقتل سبعة وإصابة حوالى 60 شخصاً بجروح، حضّ كابريليس حاكم ولاية ميراندا (شمال) مادورو على «فتح حوار» مؤكداً أن «الأزمة يمكن حلها في الساعات المقبلة». بينما تتوج تعبئة أنصار مادورو غداً الجمعة في أثناء أداء الرئيس الجديد القسم الدستوري في كاراكاس. واعلن وزير الاعلام هنريكي فيليغاس إن حوالى 15 دولة سترسل وفودا «رفيعة المستوى».

 وسبق أن رحبت أغلبية دول أميركا اللاتينية بانتخاب مادورو لكن الولايات المتحدة أيدت طلب اعادة فرز الاصوات. وكانت الحكومة قالت في وقت سابق إن سبعة أشخاص قتلوا واتهمت مؤيدي كابريليس بمهاجمة مكاتب الحزب الاشتراكي الحاكم وأشخاص يحتفلون بفوز مادورو الذي اختاره الرئيس الراحل هوجو شافيز خليفة له.

 

نظرية المؤامرة

يبدو أن هوس نظرية المؤامرة وصل إلى بوليفيا، حيث اتهم الرئيس البوليفي ايفو موراليس الولايات المتحدة بـ «التحضير لانقلاب» في فنزويلا وذلك بعد رد فعل البيت الابيض الذي طالب بإجراء عملية تدقيق في نتائج الانتخابات الرئاسية بفنزويلا. وقال رئيس بوليفيا الحليف لنظام فنزويلا في مؤتمر صحافي بلاباز: «أنا مقتنع بأن الولايات المتحدة تحضر وراء هذه التصريحات لانقلاب في فنزويلا».