يلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والمجالس الإقليمية في إيطاليا اليوم في العاصمة روما لانتخاب رئيس جديد، وسط غموض حيال المرشّحين الذين تبدّدوا رغم تداول الكثير من الأسماء، خلفاً للرئيس جورجو نابوليتانو في مرحلة حاسمة لحلحلة الازمة السياسية التي تتخبط فيها ايطاليا منذ 50 يوما.

ويبدأ الناخبون الإيطاليون الكبار الألف جلسات التصويت السري لاختيار رئيس جديد للجمهورية الإيطالية.. بدون مرشحين معلنين يبقى الغموض كاملا حول النتائج. وحتى اللحظة الاخيرة تعرض جيورجيو نابوليتانو (87 سنة) الذي تنتهي ولايته في 15 مايو، الى ضغوط كي يظل في منصبه على الاقل بضعة شهور من اجل تسوية المأزق.

ودعت رئيسة مجلس النواب لاورا بولدريني أعضاء مجلسها وسيناتورات مجلس الشيوخ وممثلي الأقاليم الإيطالية الـ 18، الى الاجتماع في ظل أجواء يشوبها الغموض المطلق حول مستقبل إيطاليا السياسي وتماسكها الاقتصادي الذي تكمن له الأزمة الاوروبية. ويتلبّد الأفق بغمامات أكثر قتامة بسبب غياب الاتفاق حول الشخصية التي يمكن لها أن تكون مرجعية مقنعة وضامنة للدستور.

وتعدّدت عشيّة الجلسة الأولى الاجتماعات واللقاءات بين الاحزاب السياسية للاتفاق على رئيس يستقطب أوسع توافق ويمكّن الحياة السياسية والبرلمانية الايطالية من اجتياز نفق العجز الذي دخلته غداة انتخابات فبراير الماضي بسبب فشل القوى الثلاثة الاساسية في تحقيق أغلبية في مجلس الشيوخ مُؤهّلة للحكم، وبسبب دخول حركة 5 نجوم بزعامة الممثل الكوميدي بيبّي غريلّو إلى البرلمان بقوة كبيرة قادرة على بلبلة الأوضاع واحراج الاحزاب التقليدية، كونها، أي الحركة، أُسّست أصلاً لتكون قوة طاردة للأحزاب التي أوصلت البلاد إلى هذه الهاوية، على حد ادعاء غريلّو.

وفيما تواصلت مشاورات «سفراء» بيير لويجي بيرساني وسيلفيو بيرلسكوني الذين تداولوا عدداً من الأسماء من بينها رؤساء الوزراء السابقين جوليانو أماتو وماسّيمو داليما ورومانو برودي.. زادت التكّهنات حول احتمال اتفاق الزعيمين على اسم رئيس الوزرا ء الأسبق جوليانو أماتو، كما لا يُستبعد ان يكون داليما الأوفر حظاً كونه زعيماً للتيار الذي ينتمي اليه بيرساني داخل الحزب الديمقراطي، ولا يواجه معارضة شديدة ومسبّقة من بيرلسكوني، في حين يعترض بيرلسكوني على اسم رومانو برودي.

من جانبه، لم يتخلّ أمين عام الحزب الديمقراطي الإيطالي بيير لويجي بيرساني عن فكرته بتشكيل حكومة تغيير برئاسته، وهو لذلك يربط بين جهوده في البحث عن مرشح لرئاسة الجمهورية عبر أوسع توافق بين القوى السياسية.