احتفلت كوريا الشمالية أمس بمرور 101 عام على ميلاد مؤسسها كيم إيل سونغ دون وجود أي علامة على تراجع التوترات في شبه الجزيرة الكورية بعد رفضها إجراء محادثات مع كوريا الجنوبية بهدف تطبيع العلاقات، فيما أكدت واشنطن أنها ستبقى منفتحة على إجراء مفاوضات «صادقة وموثوقة» مع بيونغيانغ مطالبة إياها اتخاذ «خطوات ملحوظة» باتجاه نزع السلاح النووي
وزار الزعيم الكوري الشمالي الشاب كيم جونغ أون مدفن والده كيم جونغ إيل وجده مؤسس البلاد كيم إيل سونغ في ذكرى ولادة الأخير.
وأفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» نقلاً عن وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم زار قصر «كومسوسان» الذي يوجد فيه مدفن والده وجده مؤسس الدولة بمناسبة عيد ميلاد الأخير الذي يصادف يوم 15 أبريل. وأشارت إلى أن ظهور كيم أمام العامة علناً، هو الأول له منذ حضوره مؤتمر مجلس الشعب الأعلى مطلع الشهر الجاري.
وذكرت الوكالة أنه «تمت خلال الزيارة مراسم تأبين الراحلين، وعبر المشاركون فيه عن استعدادهم للمساهمة في تنفيذ مهام ثورة الاعتماد على الذات وبناء دولة اشتراكية قوية بصورة مستمرة تحت قيادة القائد الأعلى كيم جونغ أون». وشارك في طقوس التأبين العشرات من مسؤولي الحكومة والجيش الكوري الشمالي.
حوار وانهيار
إلى ذلك، صرحت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أنها «مازالت في حالة حذر إزاء أي احتمال لإطلاق صاروخ جديد للتزامن مع «يوم الشمس» الذي يوافق يوم ميلاد كيم ايل سونغ مؤسس كوريا الشمالية.
وقال الناطق باسم الوزارة كيم مين سيوك: «لا نعتقد أن كوريا الشمالية ستطلق صاروخاً بمناسبة عيد الشمس. ولكن الجيش لن يخفف من يقظته ازاء أنشطة الجيش الكوري الشمالي لأنه يرى أن بإمكانهم القيام باستفزاز في أي وقت».
وقالت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية التي تشرف على العلاقات مع بيونغيانغ إن رفض كوريا الشمالية عرضا بإجراء محادثات قدمته رئيسة كوريا الجنوبية باك جون هاي الاسبوع الماضي أمر «مؤسف»، وأضافت أن العرض مازال مطروحاً. وكانت كوريا الشمالية قد رفضت عرض رئيسة كوريا الجنوبية ووصفته بأنه «خدعة».
في السياق، حذّر وزير الخارجية الكوري الجنوبي يون بيونغ سي، النظام الكوري الشمالي من خطر الانهيار إن لم يغيّر سياساته، داعياً الزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون إلى وقف تهديداته والمباشرة بالإصلاحات. وصرّح يون للصحافيين في مؤتمر صحافي في سيؤول، قائلاً: «علينا أن نضغط على كوريا الشمالية أنه من دون تغيير لن يكون هناك أمل بالنمو الاقتصادي، من دون تغيير، فإن بقاء النظام قد يكون موضع شك».
عرض واشنطن
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي في طوكيو التي يزورها حالياً، إن «الولايات المتحدة تبقى منفتحة على مفاوضات صادقة وموثوقة حول نزع السلاح النووي»، مشدداً أن «العالم لا يحتاج إلى احتمالات حرب إضافية».
واتفق كيري مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، على العمل بشكل وثيق لحض كوريا الشمالية على وقف استفزازاتها. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية أن «آبي، وكيري، اتفقا في محادثاتهما التي دامت ساعة، على العمل بشكل وثيق من أجل حض بيونغيانغ على وقف أعمالها الاستفزازية وضبط النفس».
إلى ذلك، بدأت ثلاث سفن تابعة للبحرية الأميركية، زيارة روتينية تستمر أربعة أيام إلى مرفأ هونغ كونغ، بهدف التزود بالمواد الغذائية. وقال القائد الأميركي شون لوبري الذي يقود اللواء الذي تتبعه السفن أن الزيارة «روتينية ولا علاقة لها بالتوتر في شبه الجزيرة الكورية».
