أعلنت بريطانيا أمس أنها لن توجه دعوة إلى رئيسة الارجنتين كريستينا فرنانديز دي كيرشنر لحضور جنازة رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر، في وقت سيحضر كافة رؤساء الولايات المتحدة الاحياء.
وقال مصدر حكومي بريطاني امس ان لندن قررت عدم توجيه الدعوة لرئيسة الارجنتين لحضور جنازة تاتشر الاسبوع المقبل في خطوة يرجح أن تعمق النزاع الدبلوماسي المرير على جزر فوكلاند. وأضاف المصدر أن دعوة ممثلين من كل الدول التي تتمتع بريطانيا بعلاقات دبلوماسية «طبيعية» معها بروتوكول معتاد، لكنه قال إن عائلة تاتشر «اعترضت على دعوة كيرشنر». واضاف: «المسألة هي الالتزام برغبة عائلتها»، مشيرا الى أن «مناقشات تجري لتحديد ما اذا كان يمكن دعوة ممثل أدنى درجة للارجنتين».
وقادت تاتشر، التي توفيت الاثنين الماضي عن عمر يناهز 87 عاما، بريطانيا خلال حرب فوكلاند العام 1982 وأمرت قواتها المسلحة بصد غزو ارجنتيني لمجموعة الجزر المتنازع عليها بجنوب المحيط الاطلسي وتطلق عليها الارجنتين اسم لاس مالفيناس. وشنت كيرشنر حملة كلامية متصاعدة لإعادة التفاوض على سيادة الجزر.
قائمة الحضور
في هذه الأثناء، أصدر مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بياناً قال فيه ان جميع الرؤساء الأميركيين على قيد الحياة تمت دعوتهم الى الجنازة، فضلاً عن جميع رؤساء وزراء بريطانيا الاحياء ايضاً، ضمن قائمة 2000 ضيف مهمين، ستتضمن ايضاً ممثلاً عن رئيس جنوب افريقيا الاسبق نيلسون مانديلا، الذي لم يكن حزبه المؤتمر الوطني الافريقي يتمتع بعلاقات طيبة مع لندن ابان حكم تاتشر.
غورباتشوف يتغيب
إلى ذلك، قال الناطق باسم آخر رؤساء الاتحاد السوفيتي فلاديمير بولياكوف ان ميخائيل غورباتشوف لن يتمكن من حضور جنازة رئيسة الوزراء البريطانية السابقة بسبب مشكلات صحية. وقال بولياكوف: «ليس في حالة جيدة... لن يمكنه الحضور. لابد أن نضع في اعتبارنا كبر سنه». وكانت آخر مرة يظهر فيها غورباتشوف في مناسبة عامة في 30 مارس الماضي عندما ألقى محاضرة في موسكو.
