دعت لجنة برلمانية بريطانية في تقرير أصدرته أمس، إلى إبرام اتفاق سلام مع حركة طالبان، بسبب، كما اعتبرته، أهميته لتأمين مستقبل أفغانستان بعد انسحاب القوات البريطانية والأجنبية من هناك في نهاية العام المقبل.

وحذّرت لجنة الدفاع في مجلس العموم (البرلمان) البريطاني، في تقريرها من أن الفشل في اتخاذ هذه الخطوة «قد يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية في أفغانستان». وأوصى التقرير بإجراء «انتخابات حرة ومفتوحة في افغانستان، وتدريب وتجهيز قواتها الأمنية بصورة جيدة وتوفير الدعم المالي المستمر لها، واقامة نظام قضائي يحمي حقوق الإنسان، واستمرار المعونة الإنمائية، واتخاذ اجراءات فعالة للتصدي للفساد وتجارة المخدرات».

وقال رئيس لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني، النائب جيمس أربثنوت: «تلقينا توقعات صارخة للأوضاع في افغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية عام 2014، والحقيقة هي أن المملكة المتحدة لديها تأثير محدود هناك.. ويتعين عليها أن تُظهر للشعب الأفغاني بأنها ستتمسك بالتزاماتها إلى جانب شركائها الدوليين بمواصلة تقديم الدعم له في جهوده الرامية لإقامة دولة مستقلة لأنه هو من يحدد مستقبله». وتنشر بريطانيا حالياً في أفغانستان نحو 9000 جندي معظمهم في ولاية هلمند، قُتل منهم 441 جندياً منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.

إلى ذلك، بحث الرئيس الأميركي باراك أوباما في اتصال هاتفي مع نظيره الأفغاني حامد قرضاي مجموعة من القضايا الأمنية والسياسية من بينها تسليم المهام الأمنية للقوات الأفغانية والتحضيرات للانتخابات في أفغانستان بالعام 2014. وأصدر البيت الأبيض بياناً أفاد فيه أن «الرئيسين ناقشا مجموعة من المسائل من بينها تسليم المهام الأمنية والتحضيرات للانتخابات في أفغانستان بالعام 2014، وجهود السلام والمصالحة بقيادة أفغانية».

أمنياً، قال مسؤولون أفغان إن أربعة من رجال الشرطة لقوا حتفهم، وأصيب اثنان آخران إثر اصطدام مركبتهم بقنبلة كانت زرعت على جانب الطريق جنوب غرب البلاد. كما قتل خمسة أشخاص وأصيب خمسة آخرين بانفجار عبوة ناسفة في مقاطعة مرجة في هلمند. وقالت وزارة الداخلية الأفغانية إن قواتها قتلت مسلحين اثنين من حركة طالبان وجرحت ثلاثة واعتقلت ستة آخرين.