لوحت كوريا الشمالية مجدداً أمس بحرب «نووية حرارية» في شبه الجزيرة الكورية، وحضّت الأجانب المقيمين في كوريا الجنوبية على اتخاذ اجراءات للمغادرة بعد أن نفذت تهديدها بسحب موظفيها الـ 53 ألفاً من موقع كايسونغ الصناعي المشترك بين الكوريتين، بينما استمرت التصريحات المتخبطة الصادرة من سيؤول بشأن إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ من عدمه، فيما نشرت اليابان صواريخ باتريوت أمس في وسط العاصمة طوكيو، تحسباً لأي هجمات صاروخية يمكن أن تطلقها بيونغيانغ.

وأصدرت كوريا الشمالية أمس بياناً تحذر فيه الأجانب في كوريا الجنوبية من خطر اندلاع حرب، وتدعوهم إلى وضع خطط وتدابير للإخلاء.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن بيان أصدرته لجنة السلام لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ بالبلاد، تطالب فيه الرعايا الأجانب بالسعي للعثور مسبقاً على أماكن يمكنهم أن يأووا إليها، وأيضاً بحث خطط مغادرة البلاد في حال نشوب حرب. وقال البيان إن «بيونغيانغ لا تريد إلحاق أضرار بالأجانب في الجنوب في حال اندلاع حرب».

وفي ردٍ سريع على بيان كوريا الشمالية، قال ناطق باسم السفارة البريطانية في سيؤول: «ليس هناك مخاطر مباشرة على الرعايا البريطانيين في كوريا الجنوبية». من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس لا تفكر في اجلاء رعاياها البالغ عددهم حوالي ألفي شخص من كوريا الجنوبية.

تخبط جنوبي

واستمراراً لمسلسل التصريحات «المتخبطة» الصادرة من كوريا الجنوبية، أكد مسؤول عسكري رفيع المستوى في سيؤول أن كوريا الشمالية أكملت استعداداتها لإطلاق صاروخ متوسط المدى من ساحلها الشرقي، وأضاف المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه: «طبقاً لمعلومات استخباراتية بشأن تحركات كوريا الشمالية، فقد اتضح بأن كوريا الشمالية أكملت استعداداتها لإطلاق الصاروخ (موسودان) المعني». مشيراً إلى أن الاطلاق ربما يتم صباح اليوم (الأربعاء).

الا ان كوريا الشمالية التي تقوم منذ بداية العام بتصعيد كلامي وعسكري غير مسبوق، ونفذت بيونغيانغ تهديدها أمس بسحب موظفيها البالغ عددهم 53 ألفا من موقع (كايسونغ) الصناعي المشترك بين الكوريتين والواقع ضمن أراضيها. وأعربت رئيسة كوريا الجنوبية بارك هيه عن «خيبة أملها الكبيرة» وتوقعت أن «لا يستثمر أي بلد أو أي شركة بعد الآن في كوريا الشمالية».

باتريوت ياباني

إلى ذلك، قال مسؤول في وزارة الدفاع اليابانية إن «قاذفتي صواريخ باتريوت نصبتا في وزارة الدفاع في قلب العاصمة اليابانية طوكيو قبل فجر أمس للتصدي لأي صاروخ كوري شمالي محتمل». وحسب الصحف اليابانية، فإن صواريخ باتريوت سوف تنشر أيضا في موقعين آخرين بمنطقة طوكيو.

وفي سياق الاستعدادات العسكرية، كشف مصدر كوري جنوبي أن الجيش الكوري الجنوبي أقر بدء تطوير نظام طائرات الاستطلاع بدون طيار (مواف) لتعزيز قدرته على مراقبة كوريا الشمالية، وهو يخطط لنشرها في العام 2018.

من جانب آخر، يعتزم أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن زيارة كوريا الجنوبية يوم غدٍ (الخميس) لتكون هذه أول مرة يزور فيها أمين عام الحلف البلاد منذ العام 1949.

وأفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أنه في أول مرة يزور فيها أمين عام «الناتو» كوريا الجنوبية منذ انطلاق الحلف العام 1949، سيقوم راسموسن بزيارة إلى سيؤول، يلتقي خلالها الرئيسة الكورية الجنوبية بارك كون هيه، ويجري محادثات مع كل من وزير الخارجية يون بيونغ سيه ووزير الدفاع كيم كوان جين.

 

نداء كي مون

وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من روما نداء في سبيل التهدئة، معتبراً أن مستوى التوتر «خطير جداً». وقال إن «مستوى التوتر حالياً خطير جداً، إن حادثة صغيرة ناجمة عن حسابات أو أحكام خاطئة يمكن أن تخلق وضعاً يخرج عن السيطرة». وأضاف: «دعوت الدول المعنية في شبه الجزيرة الكورية ومحيطها الى ممارسة نفوذها على القيادة الكورية الشمالية». روما ــ أ ف ب