اتفق حلفاء وأعداء رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارجريت تاتشر على رثائها، واصفين إياها بأنها كانت سيدة دولة عظيمة، وفيما وصفها الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنها «قدوة لبناتنا» أثنى العديد من القادة والزعماء على الراحلة.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن العالم فقد واحدة من «الأبطال العظماء في سبيل الحرية» مع وفاة تاتشر. وأصدر البيت الأبيض بياناً باسم أوباما جاء فيه أنه بوفاة البارونة تاتشر فقد العالم واحدة من الأبطال العظماء في سبيل الحرية، وأميركا فقدت صديقة حقيقية. وأضاف أن تاتشر «تمثل نموذجاً لبناتنا بأنه لا يوجد أي سقف زجاجي لا يمكن تحطيمه».

كما أثنى أوباما على وقوف تاتشر إلى جانب الولايات المتحدة والرئيس دونالد ريغان خلال الحرب الباردة.

كما حيا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بيان روح تاتشر، مشددا على ان العلاقة التي كانت تقيمها مع فرنسا اتسمت «دوما بالصراحة والصدق». وقال هولاند: «طوال حياتها العامة ومع قناعاتها المحافظة التي كانت متمسكة بها كليا، كانت حريصة على تألق المملكة المتحدة والدفاع عن مصالحها»، كما أشاد بـ«اندفاعها الحاسم» من اجل بناء النفق تحت المانش.

أما المستشارة الالمانية انجيلا ميركل فاعتبرت رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة بأنها «زعيم غير عادي في السياسة العالمية».

بدوره، أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو عن بالغ الأسى لرحيل تاتشر، ووصفها بأنها «سيدة دولة عظيمة» وبأنها كانت لاعبا «حذرا ولكنه مقدام» في الاتحاد الأوروبي.

وقال باروسو إن التاريخ سيظل يذكر إسهاماتها وجهودها في مشروعنا المشترك. وأضاف رئيس المفوضية الأوروبية إن تاتشر كانت لاعبا بارزا في لم شمل دول وسط وشرق أوروبا إلى العائلة الأوروبية. وأردف باروسو القول إن إرثها «ترك أثرا كبيرا على تشكيل المملكة المتحدة، خاصة الدور الخاص الذي تلعبه في الاتحاد الأوروبي والذي لا يزال مستمرا حتى يومنا هذا».

وحتى من اختلفوا معها في السياسية، لم يثنهم ذلك عن رثائها، فبينما أكد ناطق باسم حزب المؤتمر الوطني الأفريقي أن تاتشر «فشلت في الإقرار بأن الحزب ليس من حقه الحكم»، أثنى عليها بالقول: «كانت زعيمة بارزة على الرغم من الخلافات في السياسة بيننا». وعرفت تاتشر بانتقاداتها للحزب الذي كان يحارب سياسة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا مشبهة إياه في إحدى المرات بالجيش الجمهوري الإيرلندي الذي كان يحارب في أيرلندا الشمالية ويوصف من قبل لندن بـ«الإرهاب».