تفاوتت ردود أفعال الدول الكبرى إزاء الفشل في التوصل إلى اتفاق خلال مفاوضات الملف النووي الإيراني التي اختتمت أول من أمس في مدينة ألمآتا الكازاخستانية، ففي حين أعلنت بريطانيا أن إيران «بعيدة جداً» مما هو مطلوب لتحقيق خرق دبلوماسي، أكدت روسيا أنها ما زالت تعوّل على استمرار المفاوضات، في وقت أكد مسؤول أميركي أنه وبالرغم من عدم حدوث تقدم، إلا أنه لم يحدث «انهيار» أيضاً في المفاوضات مع طهران.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن «المملكة المتحدة جاءت إلى كازاخستان وهي مستعدة مع شركائنا للتفاوض بحسن نية مع إيران».

وأضاف أن «محادثات طويلة جرت حول بعض المواضيع ولكن لا تزال هناك هوة كبيرة بين الأطراف»، مشيراً إلى أن «الموقف الحالي لإيران هو بعيد جداً عما هو ضروري لتحقيق خرق دبلوماسي».

وأوضح هيغ أنه «يتوجب على إيران أن تتساءل بجدية: ما إذا كانت تريد التشبث بموقفها الحالي ومواجهة الضغوط والعزل المتزايد من قبل الأسرة الدولية أو الالتزام بمفاوضات جوهرية؟».

أمل روسي

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تعوّل على مواصلة المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني بأسرع وقت.

وذكرت وسائل إعلام روسية أن وزارة الخارجية أصدرت بياناً، قالت فيه «إن الجانب الروسي يعوّل على مواصلة عملية المفاوضات بأسرع وقت بناءً على مبدأ الانتقال من مرحلة إلى أخرى والتفاهم وتبادل المعلومات».

رؤية أميركية

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع إنه لم يحدث «انهيار» في المفاوضات النووية مع إيران، وإن القوى الكبرى تنوي الاستمرار في سبيل الدبلوماسية. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه في ختام محادثات ألمآتا إن «القوى الست (مجموعة 5 1) تحتاج إلى وقت لتقرر أفضل نهج للتعامل مع النزاع الذي يهدد بنشوب حرب جديدة في الشرق الأوسط».