كشفت مؤسستان بحثيّتان دوليّتان أن ايران ستواصل برنامجها النووي رغم قلة ما جنته من مكاسب من هذا البرنامج الذي كلفها اكثر من 100 مليار دولار نتيجة ضياع عائدات نفطية واستثمارات أجنبية.
وأوضح تقرير لمعهد «كارنيغي» للسلام الدولي واتحاد العلماء الاميركيين، ومقراهما في واشنطن، إنه لا يمكن وقف الانشطة النووية الايرانية او «نسفها» وإن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحفاظ على سلميتها.
وقال كاتبا التقرير علي فائز من المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات وكريم سجاد بور من معهد «كارنيغي» عن برنامج ايران النووي الذي بدأ منذ خمسة عقود في عهد الشاه إن البرنامج «أحيط بهالة مبالغ فيها من الفخر -وإن كانت مضللة- وتكلف مبالغ باهظة بحيث يتعذر التخلي عنه بسهولة». وأضاف: «الحل الوحيد طويل الاجل لضمان أن يظل برنامج ايران النووي سلميا بحتا هو إيجاد حل دبلوماسي متفق عليه».
ويورد التقرير الذي يحمل عنوان: «اوديسة ايران النووية: التكلفة والمخاطر» تكاليف البرنامج النووي من حيث الفرص الضائعة وقال إنها تبلغ «اكثر من 100 مليار دولار» من حيث فرص الاستثمار الاجنبي وعائدات النفط الضائعة. وذكر التقرير أن إنتاج كميات صغيرة نسبيا من اليورانيوم لن تقود ايران إلى الاكتفاء الذاتي الكامل من الطاقة النووية بينما هي أهملت في صيانة بنيتها الاساسية وتنمية موارد أخرى يمكن ان تؤمن احتياجاتها من الطاقة بصورة افضل.
وأعطى التقرير مثالا على ذلك مفاعل بوشهر النووي الذي تبلغ طاقته الف ميغاوات وبدأ تشغيله في العام 2011 بعد تأجيلات متكررة. وقال إن إنتاجه لا يمثل سوى اثنين في المئة من طاقة توليد الكهرباء بينما تفقد إيران نحو 15 في المئة «من الكهرباء التي يتم توليدها بسبب خطوط النقل القديمة والتي لا تخضع للصيانة الملائمة».
وقال التقرير إنّ لتخطيط الاستراتيجي الجيد بقطاع الطاقة لا يمكن أن يجعل من الطاقة النووية اولوية في دولة مثل ايران».
محادثات كازاخستان
حضّت وزارة الخارجية الصينية أمس الأطراف المعنية بالمحادثات بين إيران والقوى الكبرى حول برنامجها النووي على اتخاذ إجراءات لبناء الثقة في المحادثات المقبلة في ألما آتا في كازاخستان. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن الناطق باسم الوزارة هونغ لي إن «الصين تأمل أن تسعى جميع الأطراف المعنية، استكمالاً لجولتي المحادثات السابقتين، إلى التوافق والاستجابة لمخاوف الأطراف الأخرى» في الجولة المقبلة. بكين يو.بي.آي