كشف كوريا الجنوبية أمس، عن خطة طوارئ جديدة لـ «الردع الفعّال» تسمح للقوات العسكرية بتوجيه ضربة استباقية ضد كوريا الشمالية في حال أظهرت مؤشرات على هجوم نووي أو صاروخي وشيك على الجنوب، تزامناً مع توجيهات رئاسية للجيش بتنحية أية اعتبارات سياسية، والرد بقوة في حال قيام بيونغيانغ باستفزازات، في حين أعلنت واشنطن أن مقاتلتي «شبح» من طراز «إف-22» انضمتا إلى قاذفات «بي-52» و«بي- 2»، التي تشارك في المناورات العسكرية المشتركة الجارية بين الجيشين الأميركي والكوري الجنوبي.
وأفادت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أمس، أن الخطة الجديدة أوجزها وزير الدفاع كيم كوان جين للرئيسة الكورية الجنوبية بارك كون هيه، في ظل تصاعد التوترات وتهديدات بيونغ يانغ ضد سيؤول وواشنطن.وقال جين إن القوات العسكرية الكورية الجنوبية «ترسم خطة ردع فعّال، وستبني نظاماً هجومياً لإبطال مفعول التهديدات النووية والصاروخية الكورية الشمالية بشكل سريع، مع تحسن ملحوظ لقدراتنا على التجسس والاستطلاع».
وذكر مسؤولون في الوزارة أنها في سبيل تحقيق هذا الهدف، ستسرّع نشر نظام «سلسلة القتل» قادر على التقاط واستهداف وتدمير الأهداف النووية والصاروخية الكورية الشمالية. وأشاروا إلى أن اللمسات الأخيرة على خطة الطوارئ الجديدة ستوضع في أكتوبر المقبل، خلال المحادثات الأمنية السنوية بين وزيري دفاع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
وكانت كوريا الجنوبية خططت سابقاً نشر نظام «سلسلة القتل» بحلول عام 2015، لكن المسؤولين في وزارة الدفاع قالوا إنه سينشر قبل الموعد المخطط له.
رد سريع
في الأثناء، نقلت الكورية الجنوبية عن رئيسة البلاد بارك كون هيه قولها، لدى استماعها لتقرير حول سياسة وزارة الدفاع، إنها تأخذ «بشكل جدّي جداً»، الخطوات والتهديدات الكورية الشمالية، مثل إنهاء معاهدة الهدنة، وقطع خط الاتصال العسكري المباشر، ودخول العلاقات بين الدولتين في «حالة حرب». وأضافت أن «السبب في وجود الجيش هو حماية البلاد والشعب من التهديدات. وفي حال وقوع أي استفزازات ضد شعبنا وبلدنا، فإنه ينبغي علينا أن نرد بقوة في مرحلة مبكرة، من دون النظر إلى أي اعتبارات سياسية».
وقالت: «بصفتي قائداً أعلى للقوات المسلحة، سأثق بحكم الجيش على أي استفزازات فورية ومفاجئة من قبل كوريا الشمالية، لأنه الكيان الذي يقف في مواجهة مباشرة مع الشمال».
طائرات أميركية
إلى ذلك، قال ناطق باسم القوات المسلحة الأميركية إن طائرتي «شبح» من طراز «إف-22» وصلتا أول أمس إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في المناورات السنوية المشتركة بين البلدين، والتي يطلق عليها «فول إيغل»، وتستمر هذا العام حتى 30 أبريل.
وبحسب معلومات غير مؤكدة، فإن المقاتلتين اللتين لا يمكن للرادار أن يرصدهما، ومن هنا تسميتهما بـ «الشبح»، ستتمركزان في القاعدة العسكرية الأميركية في جزيرة اوكيناوا في جنوب اليابان.
تعيين
أعلنت كوريا الشمالية أمس، تعيين رئيس جديد للوزراء، كان رئيساً سابقاً للحكومة وأقيل من منصبه في 2007 بسبب سعيه لتطبيق إصلاحات اقتصادية. وأدى الخبير الاقتصادي باك بونغ-جو، اليمين الدستورية خلال الاجتماع السنوي للجمعية العليا للشعب، أي البرلمان الكوري الشمالي. بيونغيانغ أ.ف.ب
