دخل بابا الفاتيكان فرانسيس الأول على خط الأزمة بين الكوريّتيْن الشمالية والجنوبية، إذ دعا في أول عظة له خلال قداس أقيم بمناسبة الاحتفال بعيد القيامة في ساحة القديس بطرس إلى التوصل لحل دبلوماسي بين بيونغيانغ وسيئول، كما تطرق إلى العديد من القضايا الإقليمية والدولية على رأسها ما يجري في سوريا، طالبا السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وفي عظته أمس، في ساحة القديس بطرس أمام حشد بلغ قرابة الـ250 ألف شخص، دعا البابا فرنسيس إلى احلال السلام في العالم، لاسيما بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وطلب البابا الأرجنتيني «السلام للشرق الأوسط للذين يناضلون لإيجاد طريق الاتفاق والذين قد يكونون راغبين باستئناف المفاوضات بشجاعة لإنهاء النزاع الذي دام طويلاً جداً». كما طالب بالتوصل لحلول سياسية للصراعات في عدد من الدول الإفريقية.
وتناول البابا في عظته تطورات الأزمة بين الكوريتين إذ ناشد الطرفين التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة في شبه الجزيرة الكورية. وقال البابا إنّ «السلام في آسيا وعلى الأخص في شبه الجزيرة الكورية.. نسأل الرب أن تتغلب على كل الخلافات وتزداد روح المصالحة».
سوريا والعراق
وفي السياق، طلب أيضاً السلام للعراق وبأن تنتهي كل أعمال العنف، وفوق كل ذلك: «السلام لسوريا الحبيبة ولشعبها الذي يمزّقه النزاع وللكثير من اللاجئين الذين ينتظرون المساعدة والمواساة. فكم من الدم يسفك وإلى أي مدى يجب أن تبلغه المعاناة قبل العثور على حل سياسي للأزمة؟».
إلى ذلك، أدان البابا أيضا الاستغلال الجائر للموارد الطبيعية وحض الجميع على أن يكونوا حراسا على الكون.
وأردف القول في عظته التي ألقاها من شرفة كاتدرائية القديس بطرس، وهي نفس المكان الذي ظهر فيه لأول مرة أمام العالم بعد انتخابه للمقعد البابوي في 13 مارس الماضي، إن الإيمان يمكن أن يساعد الناس على تحويل حياتهم بالسماح «للأماكن الصحراوية في قلوبنا بالازدهار».
وأضاف: «كم عدد الصحاري التي يحتاج الانسان حتى اليوم إلى عبورها وقبل كل شيء الصحراء بداخلنا.. عندما لا نحب الرب أو الجار وعندما نفشل في ادراك أننا حراس على كل ما منحنا إياه الخالق وما زال يمنحنا إياه».
ودعا فرانسيس الأول إلى السلام في العالم أجمع الذي ما زال مقسما جراء الجشع والبحث عن الكسب السهل وما زال يعاني من الأنانية التي تهدد الحياة الانسانية والأسرة.. الأنانية المستمرة والمتمثلة في الاتجار بالبشر وهي أوسع أشكال العبودية في القرن الواحد والعشرين.
ووجه البابا أيضاً نداء لوضع حد للعنف في مختلف أجزاء إفريقيا.
وقال: «السلام لافريقيا، التي لا تزال تشهد نزاعات مسلحة.. وفي مالي نطلب أن تعود الوحدة والاستقرار»، كما دعا للسلام في نيجيريا والكونغو.
إضاءة
انتخب البابا فرانسيس، وهو أرجنتيني واسمه عند الميلاد خورخي ماريو برجوليو، للبابوية في 13 مارس الماضي ليترأس الكنيسة الكاثوليكية. وينظر للبابا الجديد على أنه يضفي على البابوية سمة تركز على التواضع والبساطة. وكان البابا خرج عن البروتوكول المتبع الخميس الماضي عندما أقام طقوس ما قبل عيد الفصح - والمتمثلة في غسل الاقدام في سجن للأحداث وليس في كنيسة كما هو متبع.
