استهل البابا فرنسيس، أول حبر اعظم من اميركا الجنوبية، حبريته، التي تندرج تحت شعار البساطة، أمس بزيارة كاتدرائية القديسة مريم الكبرى في روما، على أن يقيم صلاة التبشير اعتبارا من الأحد، ويتم تنصيبه في قداس احتفالي في كاتدرائية القديس بطرس الثلاثاء المقبل، وسط ترحيب دولي واسع باختياره. وأدى رئيس اساقفة بوينوس آيرس السابق، البالغ من العمر 76 عاما، خورخي برغوليو، الذي اختار اسم فرنسيس، صلاة في كاتدرائية القديسة مريم في بداية يومه الأول كرئيس للكنيسة الكاثوليكية.

ووصل البابا في موكب صغير من سيارتين، ومن ضمن مرافقيه يورغ غانسوين، السكرتير الخاص لسلفه بنديكتوس السادس عشر. وكانت مجموعة من نحو عشرة اشخاص، غالبيتهم من الصحافيين، والمصورين في استقبال البابا.وسيقيم البابا صلاة التبشير اعتبارا من الأحد، على ان يكرس في منصبه في قداس احتفالي في كاتدرائية القديس بطرس الثلاثاء المقبل.

ترحيب عالمي

وتلقى البابا، وهو الأول في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الذي يتحدر من أميركا الجنوبية، فيضا من رسائل التهنئة والتمنيات بالنجاح.

ورحبت الصين، التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الفاتيكان، بانتخابه، معربة عن املها في ان يعتمد «موقفا مرنا وبراغماتيا» لتحسين علاقاته مع بكين. وفي موسكو، هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والكنيسة الأرثوذكسية، البابا الجديد على انتخابه، حيث اعتبرا ان «التعاون البناء بين روسيا والفاتيكان سيستمر». واعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن امله في ان يواصل البابا الجديد تعزيز الحوار بين الأديان على غرار سلفه بنديكتوس السادس عشر، في حين هنأ الرئيس الأميركي باراك أوباما الحبر الأعظم الجديد.

واشادت رئيسة الأرجنتين كريستينا كيرشنر بانتخاب مواطنها، وتمنت له «مهمة رعوية مثمرة في ممارسة مسؤوليات كبيرة جدا، سعيا الى العدالة والمساواة والأخوة، وسلام يسود الإنسانية». كذلك، رحبت ألمانيا وفرنسا والبرازيل وجنوب افريقيا وفلسطين، ودول العالم والجمعيات والمؤسسات الإنسانية المختلفة بالانتخاب، معربة عن أملها في أن يكون عهد فرنسيس «بارقة للأمل والحرية والمساواة».

ثورة الفاتيكان

وفي ما يدل على المفاجأة الكبرى التي احدثها انتخاب برغوليو، اشارت الصحف الإيطالية الى «ثورة في الفاتيكان». وكتبت صحيفة «لا ريبوبليكا» في افتتاحيتها ان «الفضائح الأخيرة داخل ادارة الكنيسة ساهمت في انتخاب هذا البابا، بدلا من الكاردينال الإيطالي انجيلو سكولا، الذي كان من الأوفر حظا».

 

من الحدث

تمسك بابا الفاتيكان فرنسيس الأول بأسلوب حياته البسيط بعد انتخابه، حيث رفض الركوب في سيارة ليموزين بابوية. وقال الكاردينال النمساوي كريستوف شوينبورن إنه بعد إلقاء كلمة أمام الحشد مساء أول من أمس لم يركب الليموزين مرسيدس التي أرسلت له، ولكنه عاد إلى المنطقة التي يقطن فيها في حافلة مع الكرادلة. وأضاف ان البابا الجديد قرر ايضا ألا يرتدي عباءة خارجية من فرو القاقم في أول اطلالة له.

ذكر أمين سر اللجنة الحبرية لأميركا اللاتينية جوزمان كاريكيري أنه من المتوقع أن تكون أول زيارة لبابا الفاتيكان فرنسيس خارج أوروبا في الصيف المقبل إلى ريو دي جانيرو، حيث سيشارك في اليوم العالمي للشباب.

أعلن الفاتيكان ان البابا فرنسيس الأول خضع لعملية جراحية في الرئة، جرى خلالها استئصال جزء منها في شبابه.

موقف إسلامي

 

دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي اكمل الدين احسان اوغلي البابا الجديد فرنسيس الى تحسين العلاقات بين المسيحية والإسلام و«استعادة الصداقة» بين اتباع الديانتين. وشدد احسان اوغلي على «ضرورة استثمار هذه المناسبة الطيبة بانتخاب البابا الجديد لتطوير وتحسين العلاقات بين الإسلام والمسيحية واستعادة الصداقة الحميمية بين الديانتين السماويتين». كذلك، رحب الأزهر بانتخاب البابا، آملاً في حوار معه. جدة.