صعّدت كوريا الشمالية أمس من لهجتها تجاه الجارة الجنوبية بعد ساعات من فرض عقوبات دولية إضافية عليها، حيث أعلنت عزمها إلغاء اتفاقات عدم الاعتداء مع جارتها الجنوبية، وقطعت الخط الساخن مع سيؤول، التي ردت بدورها بتصريح قوي هددت فيه جارتها بـ«محوها من على وجه الأرض».
وذكرت «لجنة إعادة التوحيد السلمي لكوريا» في بيان نقلته وكالة الأنباء الشمالية أمس إن بيونيانغ «تلغي كل اتفاقات عدم الاعتداء بين الشمال والجنوب»، وكانت تشير تحديدا إلى الاتفاقات المبرمة العام 1991.
وعلى صعيد متصل، أعلنت الوكالة أن الخط الساخن بين الكوريتين «سيقطع فورا». وكانت بيونغيانغ هددت في وقت سابق بأنها ستبطل بدءا من الاثنين المقبل اتفاق الهدنة الذي أنهى الحرب الكورية العام 1953.
تهديد بالحرب
في الأثناء، أعلن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أثناء زيارته خط الجبهة مع الجنوب أن قواته على أهبة الاستعداد لخوض حرب شاملة. وأضاف أنه سيأمر بخوض الحرب الشاملة في جميع الجبهات العسكرية إذا أثارت كوريا الجنوبية نزاعا على الحدود البحرية.
رد سيؤول
بالمقابل، تعهدت رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه برد صارم على أي استفزازات تقوم بها بيونغيانغ.
ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية عن بارك قولها خلال حفل تخرج لطلاب الجيش في مقر غياريونغدا العسكري وسط البلاد إن «وضعنا الأمني الحالي سيئ جديد»، مشيرة إلى أن «كوريا الشمالية دفعت قدماً باختبار نووي وبتطوير صواريخ بعيدة المدى، وتهدد بإلغاء اتفاقية الهدنة».
بدورها، اعتبرت وزارة الدفاع في سيؤول ان الاستفزازات الشمالية لن تقود سوى إلى انهيار النظام الشيوعي.
وقال الناطق باسم الوزارة كيم مين سيوك: «إذا هاجمتنا كوريا الشمالية بسلاح نووي فإن نظام كيم جونج أون سيمحى من على وجه الأرض».
كي مون وواشنطن
وفي ردود الفعل، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن المجتمع الدولي لن يتهاون في منع بيونغيانغ من حيازة أسلحة نووية. أما في واشنطن، فقال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني إن لدى بلاده الوسائل الكافية للدفاع عن نفسها في حال تعرضت لهجوم من كوريا الشمالية التي يُعتقد أنها تملك صواريخ يمكنها إصابة الأراضي الأميركية ويمكن تزويدها برؤوس نووية.
من جهته، قال السناتور الديمقراطي البارز بوب منديز، الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، إن تهديد بيونغيانغ بضربة نووية وقائية ضد الولايات المتحدة «يعد انتحاراً». وكانت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن وافقت بالإجماع اول من امس على فرض مزيد من العقوبات المالية على كوريا الشمالية.
