شيعت فنزويلا أمس رئيسها اليساري هوغو شافيز، بمشاركة مئات الآلاف وحضور زعماء أكثر من 30 دولة، فيما أعلنت السلطات تحنيطه في صندوق زجاجي تخليداً لذكراه، قبيل أداء نائبه نيكولاس مادورو اليمين ليصبح رئيساً بالوكالة.

وبدأت الجنازة صباح أمس بالتوقيت المحلي بمشاركة رؤساء اكثر من ثلاثين دولة بينهم رؤساء معظم دول اميركا اللاتينية وبعض الحلفاء المثيرين للجدل للرئيس الراحل مثل الايراني محمود أحمدي نجاد والكوبي راوول كاسترو والبيلاروسي الكسندر لوكاشينكو والقائم بالأعمال الأميركي في كراكاس، فضلاً عن مئات آلاف الفنزويليين.

وسجي جثمان شافيز، الذي انحنى أمامه حوالي مليونين من مؤيديه منذ الأربعاء الماضي، قبل تحنيطه. وأمضى بعض الفنزويليين الليلة قبل الماضية في الساحة المجاورة للأكاديمية العسكرية حيث وضع النعش قبل تشييعه، فيما اصطف آخرون أمام مدخل الأكاديمية لالقاء نظرة الوداع على شافيز الذي توفي الثلاثاء بعد معاناة من مرض السرطان. وتقول السلطات ان أكثر من مليوني فنزويلي ألقوا نظرة الوداع على تشافيز وما زال عشرات الآلاف ينتظرون دورهم على مدار الساعة.

تنصيب وتحنيط
وبعيد التشييع، أدى نائب الرئيس الفنزويلي الراحل نيكولاس مادورو اليمين ليصبح رئيسا بالوكالة. وأعلن رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا ديسودادو كابيلو أن مادورو أدى اليمين كرئيس للبلاد، مشيراً إلى أن الأخير «سيدعو الى انتخابات في الوقت المحدد خلال الايام الثلاثين المقبلة، بموجب الدستور».

وكان مادورو أعلن أن سلفه «سيحنط مثل القادة الكبار لثورات القرن العشرين، من لينين الى هو شي مينه وماو تسي تونغ، وسيبقى جثمانه مسجى سبعة أيام اضافية على الأقل». وقال: «نريد أن يراه كل الذين يرغبون في ذلك».

 وتابع نائب الرئيس السابق أنه «تقرر أن يتم تحضير جثمان القائد ليتم تحنيطه، لكي يبقى مرئيا الى الأبد ويتسنى للشعب ان يكون معه في متحفه، متحف الثورة». الا ان معلومات متضاربة صدرت عن السلطات الفنزويلية عن موعد نقل الجثمان الى ثكنة لا مونتاني غرب كراكاس التي قاد منها شافيز انقلابه العسكري الفاشل في 1992، قبل ان ينتخب رئيسا للمرة الاولى في 1998. ففي حين صرح مادورو ان الجثمان سينقل، اعلن وزير العلوم والتكنولوجيا خورغي ارياثا، صهر شافيز، ان الجثمان «سيبقى مسجى سبعة ايام على الاقل في الاكاديمية العسكرية».

 وقال مادورو ان هذه الثكنة «ستكون مكان استراحته الاول»، علما بأن شافيز كان امر بتحويل هذه الثكنة الى «متحف للثورة البوليفارية» وهو ما يجري تشييده حاليا.

تأييد
قالت المواطنة الفنزويلية بيركيس مارتينيز التي انتظرت طوال النهار لالقاء نظرة الوداع على شافيز ان «قائدي سيحنط وسيدخل التاريخ». اما انطونيو غوميز، الذي كان يرتاح عند شجرة على جسر قرب الاكاديمية العسكرية، ان «اعطاءهم سبعة ايام اضافية امر جيد لكنه يبقى مدة قصيرة».

 وأردف: «قطعت ثمانية كيلومترات مشيا من المستشفى العسكري ولم أتمكن من رؤيته». أ.ف.ب