أعلنت حكومة مالي في بيان الليلة قبل الماضية تشكيل لجنة للمصالحة بين أطراف النزاع في البلاد. وتضم «لجنة الحوار والمصالحة» 33 عضوا، بينهم رئيس اللجنة ونائبان له، ويمتد تفويضها المبدئي لعامين. وتتولى اللجنة إشراك القوى الاجتماعية والسياسية في حوار، وتسجيل انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال الاشتباكات الجارية للقضاء على المتشددين الإسلاميين الذين يحتلون شمال البلاد منذ العام الماضي.
في غضون ذلك، وصل وزير الدفاع الفرنسي جين إيف لو دريان إلى مالي في زيارة، لم يعلن عنها مسبقا، لتفقد قوات بلاده المشاركة في عملية عسكرية ضد المتمردين الإسلاميين. وأعلنت وزارة الدفاع في باريس أن لو دريان توجه إلى وادي أميتيتاي بمنطقة جبال أدرار دي إفوجاس التي تشهد اشتباكات بين القوات الفرنسية والتشادية من جانب، وبين ثلاث مجموعات من المتمردين المسلحي.
على جانب آخر، وفي كلمة للقوات ببلدة تيساليت، قال لو دريان: «إنكم بعملية طرد الجهاديين من آخر معاقلهم، وتشكلون رأس الحربة في هذه الحرب الدائرة التي قررت فرنسا شنها ضد المجموعات الإرهابية التي مازالت تنشط في مالي».
ويرى خبراء ان بعض المقاتلين الاسلاميين الذين يحاصرهم الجيشان الفرنسي والتشادي في جبال افوجاس بشمال شرق مالي، سيقاومون في مواقعهم ويقاتلون حتى اخر رمق، لكن الذين سيحاولون منهم الهرب سيتمكنون من ذلك وربما نجحوا في ذلك. واضاف الخبراء ان عشرات او مئات الاسلاميين المتطرفين، الذين يواجهون منذ ثلاثة اسابيع هجوما يشنه 1200 جندي فرنسي و800 تشادي في منطقة تعادل مساحتها 25 على 25 كيلومترا في تلك الجبال المتوسطة الارتفاع، يعرفون المنطقة جيدا والخطة الفرنسية التشادية لاحتوائهم ليست كافية لمنعهم من الفرار.