قدم قادة العالم التعازي إثر وفاة هوغو شافيز، حيث توحد حلفاء الزعيم الراحل وخصومه في «الحزن»، وبينما أشادت كل من روسيا والصين وايران بشخصيته.. أثنى الاتحاد الأوروبي على التنمية الاجتماعية التي حققها، فيما أملت الولايات المتحدة ودول غربية في أن تبدأ فنزويلا «فصلاً جديداً» بعد شافيز. وبدا واضحاً أن حلفاء فنزويلا يتمنون استمرار نهج شافيز فيما يتطلع خصوم شافيز الدوليون إلى بداية جديدة مختلفة.

وأكد الرئيس الأميركي باراك اوباما ان الولايات المتحدة تدعم الفنزويليين وتأمل في «علاقات بناءة» مع الحكومة الجديدة.

وقال أوباما: «في هذه اللحظة الصعبة من وفاة الرئيس هوغو شافيز، تجدد الولايات المتحدة دعمها للفنزويليين ولمصلحتها في تطوير علاقات بناءة مع الحكومة الفنزويلية». وأضاف أنّه «في اللحظة التي تبدأ بها فنزويلا فصلاً جديداً من تاريخها، تواصل الولايات المتحدة دعمها السياسات التي تدعم مبادئ الديمقراطية ودولة القانون واحترام حقوق الانسان».

روسيا والصين

بدوره، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان شافيز كان «رجلا استثنائيا وقويا يتطلع الى المستقبل». وقال بوتين في برقية تعزية إن الزعيم البوليفاري «صديق قريب لروسيا» سمح بإرساء «قواعد متينة لشراكة روسية فنزويلية، وإقامة اتصالات سياسية نشطة وإطلاق مشاريع انسانية واقتصادية واسعة» بين البلدين.

وأعلنت الصين انها تعتبر شافيز «صديقا كبيرا»، اذ إن البلدين أقاما علاقات تجارية قوية خلال السنوات الاخيرة. وأعلنت الناطقة باسم الخارجية الصينية ان الرجل «كان زعيما كبيرا في فنزويلا وصديقا كبيرا للشعب الصيني، لقد ساهم بشكل كبير في اقامة علاقات صداقة مثمرة بين الصين وفنزويلا».

الاتحاد الأوروبي

وفي موقف لافت، أعرب رئيسا مجلس اوروبا والمفوضية الاوروبية عن «حزنهما» وأشادا بـ«التنمية الاجتماعية» التي طبقها في فنزويلا. وكتب هرمان فان رومبوي وجوزيه مانويل باروزو في بيان مشترك: «تبلغ الاتحاد الاوروبي بحزن نبأ وفاة شافيز». واكد المسؤولان ان «فنزويلا تميزت بتنميتها الاجتماعية ومساهمتها في الدمج الاقليمي لأميركا اللاتينية»، وأعربا عن رغبتهما في «تعميق مستقبل العلاقات» بين كراكاس والاتحاد الاوروبي وقدما «التعازي للشعب الفنزويلي».

وعلق وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ على وفاة شافيز: «حزنت لدى معرفتي برحيل الرئيس هوغو شافيز». وأضاف هيغ: «بصفته رئيساً لفنزويلا طوال 14 سنة، ترك تأثيراً دائماً على بلاده وخارجها».

وعبرت الرئاسة الفرنسية عن تعازيها، مؤكدة أنه ترك أثراً عميقاً في تاريخ بلاده. وأصدر قصر الإليزيه بياناً أوضح فيه ان رئيس الجمهورية فرانسوا هولاند يعبر عن تعازيه للشعب الفنزويلي. وأضاف ان الراحل «الذي ترأس البلاد منذ العام 1999، ترك أثراً عميقاً في تاريخ بلاده». وأشار هولاند إلى ان الرئيس الفنزويلي الراحل، «بالرغم من طبعه وتوجهاته التي لا يوافق عليها الجميع، كان يبدي رغبة لا يمكن إنكارها بالسعي وراء العدالة والتطور». وأكد ان فنزويلا ستتخطى هذه المحنة بالديمقراطية والتهدئة.

مواقف الحلفاء

وعلى ضفة الحلفاء التاريخيين، أشاد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بشافيز واعتبره «شهيدا لأنه خدم شعبه وصان القيم الانسانية والثورية». وبعد ان اكد ان شافيز توفي بسبب «مرض مريب»، قال نجاد في برقية تعزية ان الرئيس الراحل: «في الحقيقة شهيد لأنه خدم شعبه وصان القيم الانسانية والثورية».. وامتدحه بكلمات وعبارات طنانة تضمنّت تمجيداً وصل به إلى درجة الصالحين.

وفي حين أعلنت إيران الحداد العام تكريماً لشافيز.. حيت سوريا الرئيس الفنزويلي الراحل، مشيرة الى أنه وقف الى جـانبها في وجه «المؤامرة» التي تتعرض لها.

كما أعلنت الحكومة الكوبية ان شافيز رافـق أبا الثورة الكوبية فيدل كاسترو «مثل ابن حقيقي» وأعلنت الحداد لمدة ثلاثة ايام.

 

صديق فلسطين

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الشعب الفلسطيني فقد بوفاة الرئيس الفنزويلي سندا قويا لنضاله العادل من أجل الحرية. وأضاف في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ان «شعبنا الفلسطيني سيبقى وفيا لشافيز وستبقى ذكراه محفورة في وجدانه عرفانا لمواقفه الشجاعة في دعم حقنا في إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».

كما نعت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) وفاة الزعيم الفنزويلي، مؤكدة أنه «أكثر رؤساء العالم صداقة للشعب الفلسطيني الذي فقد مؤازرا وداعما وملهما وعاشقا للقضية الفلسطينية». الوكالات