رفضت إيران طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بزيارة سريعة الى موقع بارشين العسكري قرب طهران، مكررة أن هذه المسألة تحل في إطار اتفاق شامل مع الوكالة، فيما جددت الإدارة الأميركية تحذيراتها التي أطلقتها مؤخراً من أن «نافذة الفرص لن تبقى مفتوحة إلى الأبد.
وقال الناطق باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست إن «ايران ترغب في التوصل الى اتفاق عام يعترف فيه مسؤولو الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحقوقنا في الطاقة النووية المدنية، وفي المقابل سنتخذ القرارات لتبديد قلقهم»، مكرراً موقف طهران المعتاد منذ بدء المفاوضات مع الوكالة الدولية قبل سنة.
وأضاف أن «إيران ستواصل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن الإطار القائم أساساً»، مؤكداً بأن «الخطوات التي قام بها الطرفان يجب أن تكون متبادلة».
ويأتي الرد الإيراني على طلب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو الذي يتضمن «السماح بدخول موقع بارشين بلا تأخير، سواء تم التوصل الى اتفاق حول مقاربة منظمة أم لا». وتشتبه الوكالة في أن إيران أجرت في هذا الموقع تجارب تفجيرات تقليدية يمكن تطبيقها في المجال النووي، الامر الذي تنفيه طهران.
تحذير أميركي
في السياق، كررت الولايات المتحدة موقفها من أن «نافذة الفرص لن تبقى مفتوحة إلى أجل غير مسمى أمام إيران».
وعلق الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني في مؤتمر صحافي عقده على ما يتردد عن «إعلان إيران عن ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي في نتانز، وتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أنها ما عادت تعتبر أن كل الأبحاث والتطورات الإيرانية هي لاستخدامات سلمية»، بالقول: «رددنا مراراً أن نافذة الفرص لن تبقى مفتوحة إلى أجل غير مسمى أمام إيران».
وأضاف كارني أن أمام طهران فرصة «للتخلي عن طموحاتها النووية والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي، والتصرف بشكل صحيح مع المجتمع الدولي، وبالتالي الانضمام من جديد إليه وإنهاء عزلتها عن العالم بسبب تصرفاتها».
لكنه أوضح أن «فترة الفرص هذه.. لن تدوم إلى الأبد، وسياستنا قائمة على هدف هو أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً والرئيس باراك أوباما جدي في هذا الصدد». وجدد التأكيد أن «كل شيء مطروح على الطاولة في التعامل مع إيران، وحتى الخيار العسكري».
وقال: «لا شك أن نافذة الفرص ستتقلص فيما تستمر إيران في التهرب من مسؤولياتها، ولا تأخذ إصرار المجتمع الدولي على محمل الجد، كما لا تحرز أي تقدم ملموس في المحادثات 5 + 1»، رافضاً إعطاء أي موعد لانتهاء الفرص.
مرشح رئاسي
أعلن القائد الاسبق للحرس الثوري الإيراني محسن رضائي أنه سيخوض انتخابات الرئاسة التي من المتوقع أن يهيمن عليها محافظون يتنافسون على الحلول محل الرئيس محمود أحمدي نجاد. ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن رضائي قوله بعد إعلان ترشحه في مدينة ديواندرة في إقليم كردستان (شرق) إنّ «المشكلة الأساسية التي تواجه الشعب في الوقت الراهن هي المشكلة الاقتصادية، ولا بد من إنجاز التنمية الاقتصادية إلى جانب التنمية السياسية».
وحلّ رضائي في المركز الثالث في انتخابات الرئاسة الأخيرة العام 2009 وشكا من أن أحمدي نجاد فاز بالتزوير لكنه سحب ذلك الادعاء بعد أيام. وشغل رضائي منصب قائد قوات الحرس الثوري لمدة 16 عاماً حتى العام 1997. وعين بعد ذلك أمينا لمجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يقدم النصح والمشورة للمرشد الأعلى علي خامنئي. وكالات
