119 مليار دولار الميزانية العسكرية للصين بزيادة 10.7 %

كشفت الصين أمس عن زيادة كبيرة تفوق عشرة في المئة في ميزانيتها العسكرية للعام الجاري 2013 ستعزز حتماً المخاوف في الدول المجاورة لها، ولا سيما على ضوء تفاقم نزاعها مع طوكيو بشأن السيادة على ارخبيل.

وأظهرت الميزانية التي أعلنت تفاصيلها في افتتاح المؤتمر السنوي للبرلمان أن الإنفاق على جيش التحرير الشعبي سيزيد بنسبة 10.7 في المئة ليصل إلى 740.6 مليار يوان (119 مليار دولار) بينما ستزيد ميزانية الأمن الداخلي بنسبة 8.7 في المئة إلى 769.1 مليار يوان. وقال رئيس الوزراء المنتهية ولايته وين جياباو أمام المندوبين الثلاثة آلاف المجتمعين في قصر الشعب في ساحة «تيان انمين»: «كثفنا الاستعدادات القتالية. وسنحافظ بحزم على سيادتنا وأمننا وسلامة أراضينا».

نزاعات وأمن

وتبرز الأرقام أن اهتمام الحزب الشيوعي الحاكم لا ينصب وحسب على النزاعات الإقليمية مع اليابان وجنوب شرق آسيا وعودة تركيز الولايات المتحدة على المنطقة بل وعلى الاضطرابات الشعبية الناجمة عن الفساد والتلوث وإساءة استغلال السلطة رغم النمو الاقتصادي القوي وارتفاع مستوى الدخل. وكانت عدة دراسات دعمتها الحكومة قد أظهرت أن عدد وقائع الاضطرابات الجماهيرية التي سجلتها الحكومة الصينية زاد من 8700 واقعة عام 1993 إلى 90 ألفا في 2010. وأوردت بعض التقديرات أرقاما أعلى ولم تصدر الحكومة بيانات رسمية منذ أعوام.

أكبر جيش

ويرى البنتاغون أن نفقات بكين العسكرية الفعلية تتخطى المبلغ المعلن بكثير. وقال ريك فيشر من «المركز الدولي للاستراتيجية والتقييم» رداً على أسئلة وكالة «فرانس برس» أن «الصين باتت ترصد أكثر من 300 مليار دولار (230 مليار يورو) لجيش التحرير الشعبي الذي يعتبر الأكبر في العالم وعدد جنوده 2.3 مليون جندي».

وقال آرثر دينغ الخبير في شؤون الجيش الصيني العامل في تايوان أن «مثل هذه الزيادة التي تفوق عشرة في المئة ليست بالأمر المدهش»، موضحاً أن «النمو الاقتصادي الصيني يسمح لهذا البلد بدعم زيادة في ميزانية دفاعه تفوق عشرة في المئة». يشار إلى أن ميزانية الدفاع في الصين لعام 2012 بلغت 670 مليار يوان ( 106.4 مليار دولار) بزيادة 11.2 في المئة مقارنة بعام 2011 رغم أن بعض النقاد الغربيين يقولون أن الإنفاق العسكري الحقيقي للبلاد أكثر بثلاثة أمثال الرقم المعلن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات