فيما يدرك المانحون لمؤتمر لجنة العلاقات الخارجية الاميركية-الاسرائيلية «ايباك» أن هذا اللوبي المؤيد لإسرائيل عجز عن وقف تثبيت تعيين تشاك هاغل وزيراً للدفاع في الكونغرس، عبر كثيرون عن معارضتهم لتصريحاته السابقة التي تنتقد وجود «لوبي يهودي» في واشنطن.
وتقول فيفيان ايفري إحدى المانحات لـ «ايباك»: «أعتقد أنه ليس الشخص المناسب لهذا المنصب»، معبرة عن استيائها لخيار الرئيس الاميركي باراك اوباما المثير للجدل بالنسبة لوزير الدفاع. وتضيف إنه «شخص يتحدث عن (لوبي يهودي). شخص كان يعارض العقوبات على إيران. يجب أن يكون هناك شخص على رأس البنتاغون تكون تعليقاته عادلة أكثر».
ومما لا شك فيه أن خيار أوباما اعتبر بمثابة صفعة لكثيرين من أشد مؤيدي إسرائيل في الولايات المتحدة. وقد ساند 70 في المئة من الناخبين اليهود اعادة انتخاب أوباما في نوفمبر الماضي، ويرى بعضهم أن «الرئيس لم يقدّر دعمهم له عبر تعيين رجل أثارت تعليقاته بشأن إيران وإسرائيل والاسلحة النووية وتعزيز القوات الاميركية خلال حرب العراق، جدلاً كبيراً خلال جلسات تثبيته في هذا المنصب».
انزعاج يهودي
كما واجه هاغل اتهامات بأنه لا يدعم إسرائيل بشكل كاف وأثار انزعاج مؤيدي تل أبيب في الولايات المتحدة حين حذر من وجود «لوبي يهودي» يقوم بالضغط على أعضاء الكونغرس في واشنطن. لكن على غرار الكثيرين الحاضرين خلال المؤتمر السنوي للمجموعة الذي تعهد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن أمام آلاف المشاركين فيه بدعم إسرائيل، أقرت ايفري وهي مانحة من «بالم بيتش» بولاية فلوريدا بأن دور «ايباك» ليس التدخل في خيارات أوباما لمناصب حكومية.
وقال الحاخام زفي تيتلبوم من ماريلاد أنه «رغم أن الكثير من المانحين للمساعدات لايباك والحاضرين لم يفرحوا كثيرا لتعيين هاغل، إلا أنه يحق للرئيس اختيار أعضاء حكومته». والنظام يسمح لمجموعات الضغط، وهناك الآلاف منهم في واشنطن، بمحاولة اقناع المشرعين الاميركيين بوجهة نظرهم بشأن مسألة ما.
وعلى مدى سنوات كانت «ايباك» ضمن مجموعات الضغط الاقوى من نوعها في واشنطن وتقوم بإرسال أعداد كبرى من الاشخاص الى الكابيتول هيل للضغط من أجل الحصول على دعم أكبر للدولة العبرية.