قال رئيس ديوان الرئاسة الروسية سيرجي إيفانوف إن بلاده أكملت تحديث قواتها النووية الاستراتيجية، مؤكداً أن موسكو غير معنية بمشروع تقليص الأسلحة الذي دعت إليه واشنطن، في وقت ناقش وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو مع نظرائه الفيتناميين تزويد قوات بلادهم بأسلحة وغواصات حديثة.
وأضاف إيفانوف الذي سبق أن شغل منصب وزير الدفاع وكذلك النائب الأول
لرئيس الحكومة إن موسكو «غير معنية في الوقت الراهن بمشروع تقليص التسلح الذي تعرضه عليها واشنطن». وقال في مقابلة مع صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» نشرتها أمس: «أكملنا تحديث القوات النووية الاستراتيجية على جميع الاتجاهات الأساسية. في الواقع تم تطوير كافة أنواع القوات النووية من الجيل الجديد وجرى اختبارها».
صواريخ بالستية
وأعلن إيفانوف أن القوات الروسية حصلت مؤخرا على صاروخ بحري جديد وعلى غواصة نووية جديدة. وأشار إلى أن صاروخين بالستيين وهما «يارس» و«توبول-إم» دخلا حيز الإنتاج المتسلسل في روسيا في وقت سابق. ودعا إيفانوف إلى الاهتمام بمجمع الطيران بعيد المدى، مشيراً إلى أن إنشاء المجمع يتطلب عشرات السنين.
وقال المسؤول الروسي: «والآن أسمع كلام شركائنا الأميركيين الذين يدعون إلى تقليص الأسلحة من جديد. لكن لدينا كل شيء جديد. أما الأميركيون فلم يحدثوا قواتهم منذ مدة طويلة وهم مسلحون بصواريخ (ترايدينت) التي تم تطويرها في سبعينيات-ثمانينات القرن الماضي حتى يومنا هذا».
صفقة فيتنامية
من جانب آخر، ناقشت فيتنام وروسيا أمس خلال زيارة وزير الدفاع الروسي الجنرال سيرجي شويجو للعاصمة الفيتنامية هانوي، سبل تعزيز مبيعات الأسلحة، وبينها غواصات.
وقال شويجو: «ستخرج القوة البحرية في فيتنام إلى الوجود من خلال الجهود المشتركة للجانبين هذا العام»، والذي وصفها بأنها «فصل جديد في التطور
التاريخي للقوات البحرية الفيتنامية». من جانبه، قال وزير الدفاع الفيتنامي فونج كوانج ثانه: «ستواصل فيتنام توقيع عقود لشراء أسلحة ومعدات عسكرية من روسيا».
ومن المقرر أن تسلم روسيا في أغسطس المقبل أول غواصة من ست غواصات تعمل بالديزل، وافقت فيتنام في عام 2009 على شرائها مقابل 2.1 مليار دولار، وستتسلم الباقي بحلول عام 2016. وكانت فيتنام، التي تعد من كبار مشتري الأسلحة من روسيا، تناقش شراء قطع غيار لصيانة أسلحة تعود للحقبة السوفييتية وأسلحة جديدة وسفن، بالإضافة إلى غواصات.
وقام الوزير الروسي بزيارة قاعدة «كام رانه» البحرية بميناء في مياه عميقة يقع على بعد 300 كيلومتر شمال مدينة هو تشي منه. واستخدام الميناء كقاعدة عسكرية أميركية أثناء الحرب الفيتنامية وبعد ذلك مركزا لصيانة السفن الحربية الروسية.
سياسة متوازنة
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن سياسة بلاده الخارجية التي وصفها بـ «المستقلة» تؤدي دوراً بارزاً في الحفاظ على الاستقرار في العالم، وخصوصاً في معالجة الأوضاع في بعض الدول العربية المضطربة، لافتاً إلى أنها تأتي حالياً في مقدمة عوامل التوازن في القضايا الدولية.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن لافروف قوله في لقاء مع ممثلي المنظمات غير الحكومية الروسية إن «السياسة الخارجية المستقلة التي تتبناها روسيا تأتي في الظروف الحالية في مقدمة عوامل التوازن في القضايا الدولية. لسنا نحن الذين نقول ذلك بل هذا ما يقوله لنا جميع من نتحاور معهم تقريبا، لا سيما في ما يتعلق بالأحداث التي باتت تعرف بالربيع العربي». موسكو- يو. بي. آي