انتخب المجلس الوطني الصيني أمس هيئته الرئاسية، فضلا عن وضع الأجندة التشريعية التي ستبدأ اليوم، وسط تكتم شديد على الميزانية العسكرية لهذا العام خلافا لما جرى في الأعوام السابقة.. إذ كانت بكين تعلن عن ميزانيتها عشية انعقاد "البرلمان".
ومنح المجلس الوطني الـ12 لنواب الشعب الصيني وهو الهيئة التشريعية العليا في الصين 31 مقعدا للعمال المهاجرين، بزيادة كبيرة على ثلاثة مقاعد في المجلس الوطني الـ11 لنواب الشعب الصيني، حسبما ذكرت ناطقة عن المجلس.
وارتفع عدد النواب من العمال الصناعيين والمزارعين إلى 155، بزيادة نحو خمس نقاط مئوية مقارنة بالمجلس الوطني الـ11 لنواب الشعب الصيني، حسبما قالت الناطقة باسم الجلسة السنوية للمجلس الوطني الـ12 لنواب الشعب الصيني فو يينغ.
وصرحت فو يينغ، التي تشغل أيضاً منصب نائبة وزير الخارجية، في مؤتمر صحافي عقد في العاصمة بكين، بأن 225 نائبا هم من القطاع الاقتصادي غير العام.
ومن بين مجموع 2987 نائبا للمجلس الوطني الـ12 لنواب الشعب الصيني، ارتفع عدد النواب النساء إلى 699، بزيادة 62 شخصا أو نقطتين مئويتين عن المجلس الوطني الـ11 لنواب الشعب الصيني، وفقا لما ذكرته فو.
وعدلت الصين القانون الانتخابي لها في العام 2010، حيث اعتمدت مبدأ أن كل نائب يمثل نفس العدد من السكان في المناطق الحضرية أو الريفية.
وخلال هذه الدورة، سينتخب النواب رئيساً للجنة العسكرية المركزية لجمهورية الصين الشعبية ورئيس محكمة الشعب العليا والمدعي العام للنيابة الشعبية العليا. وسيسمعون ويناقشون تقرير عمل الحكومة وينظرون في تقرير بشأن خطة التنمية الإقتصادية والاجتماعية الوطنية والميزانيات المركزية والمحلية، إضافة الى تقارير عمل للجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ومحكمة الشعب العليا والنيابة الشعبية العليا.
تكتم عسكري
من جهة أخرى، خالفت بكين التي عادة ما تعلن الأرقام الرسمية بشكل منتظم جدا تقليد اعلان ميزانيتها للدفاع في المؤتمر الصحافي الذي تعقده عشية افتتاح الجلسة البرلمانية السنوية.
وبات مستوى الميزانية العسكرية الصينية هذا العام أمراً شديد الحساسية وسط اجواء توتر حاد مع اليابان حول نزاعات جغرافية.
تقليديا يقوم بهذا الاعلان الناطق باسم المجلس الوطني الشعبي (البرلمان) الذي يفتتح اليوم جلسته السنوية العامة.
لكن ردا على سؤال صحافي اجنبي رفضت فو يينغ إعطاء الرقم المنتظر. وقالت إن الصين «باتت ملزمة كل عام بان تبرر للعالم اجمع لماذا ينبغي تعزيز دفاعها الوطني وزيادة ميزانيتها الدفاعية». واضافت الناطقة: «لن يكون خبرا سارا للعالم ان تكون بلاد كبيرة كالصين عاجزة عن ضمان امنها». وأردفت القول اننا نحتاج الى دفاع وطني صلب، مؤكدة ان تعزيز القدرة الدفاعية للصين سيخدم الاستقرار في المنطقة.
لكن قد تكشف ميزانية الدفاع للعام 2013 في اثناء اعمال الجلسة ولا سيما في اثناء طرح التقرير حول المالية.
وفي العام الماضي اعلنت بكين زيادة ميزانيتها الدفاعية بنسبة 11,2في المئة للعام 2012 بحيث بلغت 670.2 مليار يوان. وربما تغذي زيادة جديدة وكبيرة للنفقات العسكرية الصينية القلق السائد حيال طموحات بكين التي تعوض تراجعها العسكري أمام واشنطن بالتزود بأسلحة أكثر تطورا.
