حضّ اجتماع لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران على ان تسمح لمفتشي الوكالة بالدخول فورا إلى موقع بارشين العسكري الذي يشتبه في أن اختبارات ذات صلة بتصنيع أسلحة نووية ربما تكون جرت فيه.
وطلب الامين العام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، في مستهل اجتماع لمجلس الوكالة يدوم أسبوعاً على جدول أعماله التجديد لأمانو، من ايران السماح بدخول موقع بارشين العسكري قرب طهران بلا تأخير بمعزل عن ابرام اتفاق بين الطرفين.
وقال امانو كما ورد في نص كلمته امام مجلس حكام الوكالة الذرية الذي يعقد اجتماعا مغلقاً: «أطالب ايران مجددا بالسماح بدخول موقع بارشين بلا تأخير، سواء تم التوصل الى اتفاق حول مقاربة ممنهجة أم لا».
خطوة إيجابية؟
وأكد أمانو في كلمته ان السماح بدخول موقع بارشين ستكون «خطوة ايجابية ستساعد في اثبات نية ايران التعاون مع الوكالة بخصوص صلب مخاوفها». واضاف: «أود ان اكون قادرا على التحدث عن تقدم حقيقي في اثناء اجتماع المجلس التالي في يونيو».
وتشتبه الوكالة في اجراء ايران في هذا الموقع تجارب تفجيرات تقليدية يمكن تطبيقها في المجال النووي، الامر الذي تنفيه طهران. واتهمت الوكالة ايران باخفاء اي اثر لذلك من الموقع. وحتى الان كان الدخول الى بارشين مدرجا في المفاوضات حول اتفاق يوسع امكانات مفتشي الوكالة في الوصول الى مواقع ووثائق واشخاص قادرين على مساعدتهم على تحديد طبيعة البرنامج النووي الايراني.
لائحة قديمة
وفي تقرير صدر في نوفمبر 2011 وضعت الوكالة لائحة عناصر اعتبرت ذات مصداقية تشير الى ان ايران عملت على صنع سلاح نـووي قبل 2003 وربما بعد ذلك، الامر الذي تنفيه طهران. وبدأ الطرفان محادثات لـوضع خطة تجيز للوكالة التدقيق فـي نـقاط ذكرها التقرير. لكن لم يحرز اي تقدم في عدة لقاءات منذ عام. وقال امانو في هذا الصدد إنه «يجب ان تأتي المفاوضات بنتائج».
وتعقد وفود الدول الـ 35 اعضاء المجلس اجتماعا مغلقا في مقر الوكالة يدوم أسبوعاً وستكون ايران مرة جديدة في قلب المناقشات التي ستخوض ملياً في إعادة انتخاب مديرها العام الياباني يوكيا امانو مع انتهاء ولايته التي تستمر اربع سنوات في ديسمبر المقبل.
وامانــو الياباني البالغ 65 عاما ويتهم في غالب الاحيان بانه قريب جدا من الولايات المتحدة، هو المرشح الوحيد لهذا المنصب ويشير بعض الدبلوماسيين الى انه اكتسب الكثير من الاحترام والدعم خلال ولايته، بما في ذلك بين دول عدم الانحياز.