طالبت رئيسة كوريا الجنوبية المنتخبة بارك كون هيون، والتي ستؤدي اليمين الدستورية بعد غد الاثنين، أمس بفرض عقوبات قوية على الجارة الشمالية، في وقت زار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إحدى وحدات بلاده العسكرية وأشرف على تمارين بالذخيرة الحية.
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن هيون مخاوفها من محاولة بيونغيانغ القيام باستفزازات خلال انتقال السلطة في كوريا الجنوبية الاثنين.
ونقلت «يونهاب» عن هيون قولها: «أعتقد أنه من المهم أن يكون هناك عقاب صارم للاستفزازات المتهورة لكسر الدائرة الشريرة التي تتكرر»، مضيفة: «آمل أن تتذكروا على وجه اليقين أن الامن القوي هو أساس كل شيء تسعى إليه الحكومة الجديدة».
من جهة أخرى، أجرت هيون مكالمات هاتفية عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع كبار قادة الجيش والبحرية وسلاح الجو الذين يعملون في الميدان، مطالبة إياهم بـ«ضمان توفير دفاع قوي حتى يتسنى للكوريين الجنوبيين العيش بشكل طبيعي دون مخاوف أمنية».
كما طالبت الجيش ببذل ما في وسعه لتأمين جزر «دوكدو» الواقعة أقصى شرق كوريا الجنوبية وسط تجدد مزاعم اليابان بشأن أحقيتها في السيادة على مجموعات الجزر الصخرية الواقعة في البحر الشرقي.
وفي بدء الاجتماع مع القادة الذي تم السماح لوسائل الإعلام بحضوره، قالت هيون إن بلادها «لن تتسامح مع تسليح كوريا الشمالية نوويا وستعمل مع الولايات المتحدة لبناء أكبر رادع ممكن ضد الدولة الشيوعية»، متعهدةً بتعزيز التحالف مع واشنطن.
زيارة وتمارين
في غضون ذلك، زار الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، إحدى وحدات بلاده العسكرية وأشرف شخصياً على تمارين بالذخيرة الحية للقوات المسلحة.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، التي ترصدها «يونهاب»، أن كيم زار الوحدة الـ526 المشتركة في الجيش الشعبي الكوري، وأشرف على تمارين بالذخيرة الحية شملت مختلف أنواع المدفعية.
ولم يذكر تقرير الوكالة الشمالية تاريخ الزيارة، ولكنه يأتي بعد يوم من نشرها خبراً يفيد أن كيم جال على وحدة من سلاح الجو والدفاع المضاد للطائرات وتقديمه هدايا.
رفض الإدانة
بالمقابل، رفضت كوريا الشمالية قرار البرلمان الكوري الجنوبي الذي يدين تجربتها النووية الأخيرة.
وذكرت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية إنها حاولت على مدار يومين على التوالي أن تسلم القرار للشمال عبر مكتب الاتصال في قرية الهدنة بانمونجوم، ولكن طلبها قوبل بالرفض من قبل ممثل الشمال في المكتب.
يشار إلى أن كوريا الشمالية أجرت تجربة نووية في الشهر الماضي هي الثالثة لها حيث كانت أجرت تجربتين في عامي 2006 و2009 وقوبلت التجربة بإدانة دولية واسعة النطاق.
