مع إعادة انتخابه المرجحة غداً الأحد على رأس الدولة، سيكون امام الرئيس الكوبي راؤول كاسترو خمسة أعوام لترسيخ الانفتاح البطيء الذي باشره منذ ان خلف شقيقه فيدل العام 2006، واعداد الجيل اللاحق من القادة الذين سيحكمون الجزيرة بعد انتهاء ولايته الأخيرة.

ويتهيأ كاسترو (81 عاما) لهذه الولاية الرئاسية الثانية بعدما نظم بنفسه قوانين النظام الشيوعي الجديدة، فحدد باثنتين عدد الولايات الرئاسية من خمسة أعوام التي يمكن ان يفوز بها الرئيس.

وستعقد الجمعية الوطنية، التي تشكلت اثر عملية انتخابية طويلة بدأت في اكتوبر الماضي بانتخابات بلدية، اجتماعا رسميا غدا وتنتخب الأعضاء الـ31 في مجلس الدولة، الهيئة التنفيذية الرئيسية، على أن يتولوا لاحقا تعيين الرئيس، الذي سيكون كاسترو، لولاية ثانية. وسيبحث المراقبون في صفوف مجلس الدولة هذا، وخصوصا بين نائب رئيسه الأول ونواب الرئيس الأربعة، عن خلف كاسترو المحتمل الذي قد يتولى قيادة كوبا اعتبارا من العام 2018 وفي غياب عائلة كاسترو لأول مرة منذ حوالى 60 عاما. ويبرز في هذا السياق ثلاثة مرشحين محتملين. أولهم: ميغيل دياث كانيل الوزير السابق للتعليم العالي، وهو منذ مارس 2012 واحد من نواب رئيس مجلس الوزراء الثمانية. والثاني هو مارينو موريو (52 عاما) الخبير الاقتصادي ونائب رئيس مجلس الوزراء المكلف الاشراف على الإصلاحات الاقتصادية. أما الثالث، فهو برونو رودريغيز (55 عاما) المحامي والدبلوماسي ووزير الخارجية منذ 2009 الذي انضم في ديسمبر الماضي إلى المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوبي الواسع النفوذ. على صعيد آخر، أجرى رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف محادثات مع الرئيس الكوبي خلال زيارة قادته إلى هافانا ووقع عدة اتفاقات خصوصا في مجالي الطاقة والتجارة