بحث مجلس الأمن أمس تغير المناخ بشكل خاص وتهديده لـ«أمن ووجود» الدول الأعضاء في البلدان النامية والمتقدمة على حد سواء، وذلك بمشاركة مسؤول من جزر مارشال، الدولة التي تكافح من أجل البقاء كبلد وكعالم في هذا المجال، في وقت رفضت روسا والصين مناقشة هذا الملف الذي لا يرتبط بالأمن والسلم الدوليين. وحضر الجلسة، التي دعت اليها المملكة المتحدة وباكستان، السكرتير العام بان كي مون، وعقدت في قاعة مغلقة بعيدا عن قاعة المجلس لرفض روسيا والصين فكرة أن يكرس المجلس المتخصص في السلام والأمن الدوليين جلسة لبحث تغير المناخ.

ومن جهته، قال الوزير المساعد لرئيس جمهورية جزر مارشال توني دي بروم في مؤتمر صحافي انه وجد ان من «المثير للسخرية» ان بلاده التي ذهبت الى مجلس الامن لتصبح مستقلة في عام 1986 عادت الى المجلس لتطلب «المساعدة على البقاء» وذلك في اشارة الى ان بلاده تواجه ارتفاع مستوى المياه نتيجة تسارع ذوبان الجليد بسبب الاحتباس الحراري.

واضاف الوزير القول ِإنه «من الصعب جدا أن تكون متحمسا لازدهار دولة مستقلة تسعى الى أن تواجه وضعا يهدد وجودها بسبب تغير المناخ.. ومع ذلك فان مجلس الأمن الذي وضعنا الثقة في توفيره الأمن لبلدنا يقول انها «قضية تغير المناخ» ليست مسألة تتعلق بالأمن». وكان مجلس الامن بحث قضية تغير المناخ مرتين من قبل بناء على طلب من المملكة المتحدة وألمانيا مما قد يساعد على وضع هذه القضية على جدول أعمال المجلس في اجتماعات عادية في المستقبل.

وتتجلى مخاطر التغيرات المناخية على جمهورية جزر مارشال في ارتفاع مستوى البحر، مع ضعف ارتفاع مستوى اليابسة عن مستوى البحر حيث يبلغ متوسطه مترين فقط.

وأعلنت الحكومة في جزر مارشال في 21 مارس 2007 حالة الطوارئ بسبب الجفاف الذي طال أمده. وفي ديسمبر 2008 ضربت الجزر عدة موجات بسبب العاصفة الاستوائية المصاحبة للمد العالي مما تسبب في فيضانات واسعة النطاق في العاصمة ماجورو وغيرها من المراكز المدنية، التي ترتفع مترا واحدا فوق مستوى سطح البحر فقط.