خطاب حالة الإتحاد :أجندة الرئيس أوباما خلال فترة رئاسته الثانية
في أول خطاب عن حالة الاتحاد يلقيه منذ بدء ولايته الثانية والأخيرة، أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما عن خطة لاعادة نصف القوات المنتشرة في افغانستان في غضون عام، موجهاً تحذيراً لإيران للإيفاء بالتزاماتها في المجال النووي والقبول بحل سياسي، فيما أكد ان التجربة النووية التي اجرتها كوريا الشمالية ستزيد من عزلتها، وتعهد بمواصلة الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الاسد، في حين جدد الالتزام بأمن إسرائيل، رغم أن الملفات السياسية للشرق الأوسط لم تحظ سوى بمرور سريع في الخطاب الذي غابت عنه القضية الفلسطينية وهيمنت عليه الهموم الاقتصادية.
وفي تفاصيل خطاب حالة الاتحاد التي تطرق فيها بشكل مقتضب إلى القضايا الخارجية، اعلن اوباما عن سحب 34 الف عسكري من القوات الاميركية المتبقية في أفغانستان والبالغ عديدها 66 الفا بحلول فبراير 2014، تمهيدا للانسحاب الكامل حتى نهاية العام المقبل.
وقال أوباما: «نقف متحدين في تحية الجنود والمدنيين الذين يضحون كل يوم لحمايتنا. بفضلهم يمكننا ان نقول بثقة ان اميركا ستكمل مهمتها في افغانستان ونحقق اهدافنا لهزيمة مركز القاعدة». واستطرد: «هذا الربيع ستتحول قواتنا الى دور للدعم بينما تتولى قوات الامن الافغانية الدور القيادي. الليلة يمكنني ان اعلن انه على مدى العام القادم سيعود 34 ألف جندي امريكي اخرون الى الوطن من افغانستان. هذا الخفض لعدد الجنود سيستمر. وبحلول نهاية العام القادم ستكون حربنا في افغانستان انتهت».
النووي الإيراني
وعلى صعيد اخر قال اوباما ان «على ايران ان تدرك ان الوقت الان هو لحل دبلوماسي» للنزاع حول ملفها النووي، في وقت من المقرر ان تجري جولة مفاوضات جديدة بين طهران ومجموعة «5 1» هذا الشهر. وتعهد اوباما بـ«القيام بكل الخطوات الضرورية لمنع ايران من امتلاك السلاح النووي».
كوريا الشمالية
وفي سياق تطرقه ولو بشكل عابر الى السياسة الخارجية، قال ان التجربة النووية الجديدة التي اجرتها كوريا الشمالية ستزيد من عزلتها وتعهد بالوقوف الى جانب حلفاء الولايات المتحدة الاسيويين وتعزيز نظام الدفاعات الصاروخية وقيادة العالم في رد حازم على طموحات بيونغيانغ العسكرية.
سوريا وإسرائيل
وبالرغم من الانتقادات التي يواجهها بعدم التحرك حيال النزاع في سوريا التي حصد ما يقارب 70 الف ضحية حتى الان، تعهد الرئيس الاميركي بمواصلة الضغط على نظام الرئيس بشار الاسد، واكد انه ملتزم بالدفاع بقوة عن اسرائيل التي يزورها الشهر المقبل.
«القاعدة» وأوروبا
وفي ما يتعلق بـ«القاعدة»، قال اوباما ان التنظيم الارهابي بات «ظل» ما كان عليه في السابق متعهدا بمساعدة دول مثل اليمن وليبيا والصومال عن ضمان امنها، ومساعدة حلفاء مثل فرنسا على مكافحة المتطرفين في مالي.
وفي طرح جديد من نوعه، اعلن اوباما عن اطلاق محادثات رسمية بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حول معاهدة تجارية بين ضفتي الاطلسي تهدف الى اقامة منطقة تبادل حر.
قضايا الاقتصاد
واستحوذت قضايا الاقتصاد الاميركي على معظم الخطاب الذي استغرق ساعة وتعهد الرئيس باعطائها اهتمامه الاول ومنها معدل البطالة الذي يقف عند 7.9 في المئة.
واذ اشاد اوباما بصمود الاميركيين في ظروف اقتصادية صعبة، سعى الى بث التفاؤل متعهدا بتعزيز اوضاع الطبقات الوسطى. وقال: «معا ازلنا ركام الازمة، ويمكننا القول الان بثقة متجددة ان حالة اتحادنا اقوى». وقال اوباما ان «جهودنا يجب ان تتجه نحو اقتصاد يسجل نموا ويولد وظائف جيدة للطبقات الوسطى»، ساعيا الى تنفيذ وعوده الانتخابية ببناء اقتصاد «اكثر انصافا».
ترشح هاغل
وافقت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي على ترشيح السيناتور السابق تشاك هاغل الذي اختاره الرئيس الأميركي باراك اوباما لشغل منصب وزير الدفاع ليتم رفع الأمر الى مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت. ووافقت اللجنة على تعيين هاغل وزيرا للدفاع خلفا لليون بانيتا بتأييد 14 عضوا مقابل 11 عضوا. ويحظى هاغل حتى الان بدعم جميع الأعضاء الديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ بـ55 مقعدا. كونا
لقطات
قاطع الحضور خطاب أوباما الذي استغرق ساعة بالتصفيق 68 مرة ، توزعت على كافة المحاور الداخلية والخارجية التي تناولها امام الكونغرس.
سارع الجمهوريون الى الرد على اوباما سعيا لنقض خططه، وقال السناتور ماركو روبيو الذي عهد اليه الجمهوريون بالرد على خطاب حال الاتحاد: «الرئيس اوباما؟ يعتقد... ان الانكماش الاقتصادي حصل لان الحكومة لم تفرض ضرائب كافية، ولم تمارس الضبط والرقابة بشكل كاف».
تطرق اوباما الى مسألة ضبط الاسلحة النارية في البلاد داعيا في مرافعة مؤثرة الى اقرار تدابير للحد من الجرائم بواسطة الاسلحة النارية ، بعد المجزرة التي راح ضحيتها عشرون طفلا في مدرسة ابتدائية في كونتيكت في ديسمبر الماضي.
دعا عدد من النواب الديمقراطيين عائلات ضحايا عمليات اطلاق النار في مدرسة ابتدائية في كونتيكت الى حضور الخطاب، فيما دعت السيدة الاولى ميشال اوباما والدي تلميذة قتلت بالرصاص في شيكاغو بعد اسبوع على حضورها حفل تنصيب اوباما في واشنطن في 21 يناير.
لم يعط الرئيس الاميركي اي تفاصيل حول اقامة تبادل حر بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الذي يضم على الورق اكثر من 800 مليون مستهلك واقتصادين عملاقين تبلغ قيمة مبادلاتهما التجارية 645,9 مليار دولار.
