أقرّت روسيا أمس بأنها تزود دولة مالي التي تخوض حرباً ضد الإسلاميين بالأسلحة، فيما المفاوضات جارية بين البلدين لتوسيع صفقات الأسلحة، في وقت واصلت القوات المالية والفرنسية المشتركة البحث عن المتمردين الاسلاميين في مدينة غاو بعد أسابيع من القتال.
وكشف مدير الوكالة الروسية العامة المكلفة تصدير الاسلحة «روسوبورون اكسبورت» ايسايكين ان موسكو أجرت مؤخرا اتصالات عسكرية مع حكومة مالي، حيث تقود فرنسا العمليات العسكرية لطرد المقاتلين الاسلاميين الذين سيطروا على شمال البلاد.
وقال انه تم تسليم أعداد قليلة من الاسلحة الخفيفة الى مالي وان المفاوضات جارية لبيع المزيد منها.
وأضاف ايسايكين: «سلمنا أسلحة نارية. وقبل أسبوعين تماما تم تسليم شحنة اخرى وهي كلها عمليات تسليم قانونية». وتابع: «المفاوضات جارية لإرسال المزيد، بكميات قليلة».
من جهة أخرى، قال ايسايكين ان من بين الاسلحة التي سلمتها روسيا لنظام بشار الأسد في سوريا انظمة دفاعات جوية لكن ليس صواريخ «اسكندر» المتطورة التي تريد دمشق اقتناءها. وقال ايسايكين: «نواصل الوفاء بالتزاماتنا وعقودنا لتسليم معدات عسكرية»، كما نقلت عنه وكالة «انترفاكس». ونفى ايسايكين تقارير اشارت الى ان موسكو تعتزم تزويد دمشق بمقاتلات «ميغ 29-ام»، إلا أنه اكد ان بين البلدين اتفاقاً لتسليم مقاتلات تدريبية من طراز «ياك-130».
الاشتباكات الميدانية
في الأثناء، واصلت القوات المالية والفرنسية المشتركة البحث عن المتمردين الاسلاميين في مدينة جاو بعد أن شهدت قتالاً عنيفاً وتفجيرات انتحارية مطلع الاسبوع الماضي طبقا لما ذكره الجيش المالي أمس.
وقال الناطق باسم الجيش المالي الكابتن موديبو تراوري: «تواصل عناصرنا عمليات بحث واسعة في مناطق مختلفة»، مضيفا أن الوضع هادئ في المدينة التي تبعد نحو 1200 كيلومتر شمال العاصمة باماكو.
وقال بلال أستور أحد سكان المدينة إن الجيش نفذ عمليات بحث واسعة عن المتطرفين و«اعتقلوا أشخاصا في منطقة كاسل (بمدينة جاو)». وأضاف أستور أن الناس بدأوا العودة إلى أنشطتهم المعتادة و«لا يشعر السكان بالهلع» بعد أيام من اشتباك الجيش المالي في جاو مع مقاتلين من حزب «الحركة من أجل التوحيد والجهاد» في غرب إفريقيا.
إضاءة
تدخلت قوات فرنسية يوم الاحد الماضي في غاو لدعم القوات المالية التي شاركت في قتال ضد نحو عشرة إلى 12 متشددا لعدة ساعات. واستعادت القوات المشتركة السيطرة على غاو من أيدي المتمردين في الاسبوع الثاني من عملية «سرفال» العسكرية، لكن فرنسا حذرت مطلع الاسبوع الماضي من أن الامن لم يعد بشكل كامل للمدينة.