ترغب إفريقيا في أن تصبح لاعبا محوريا على الساحة الاقتصادية العالمية وألا تعتبر القارة الفقيرة التي تعتمد دائما على المساعدات الخارجية، بحسب القادة الأفارقة المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي الـ43 في دافوس.
وقال خبير في المنتدى الاقتصادي العالمي على هامش أعمال المنتدى: «اليوم باتت إفريقيا المنطقة الوحيدة في العالم القادرة على تسجيل نمو كبير وليس دول بريكس التي تشمل كلا من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا. هذا الأمر اصبح من الماضي».
وبحسب البنك الإفريقي للتنمية، فإن النمو في إفريقيا جنوب الصحراء سيحدد بـ5.25 في المئة في 2013، أي نقطتين إضافيتين مقارنة مع تقديرات صندوق النقد الدولي للعالم اجمع. ويعتبر رجل الأعمال الهندي ورئيس مجلس إدارة مؤسسات «بهارتي» الناشطة بقوة في إفريقيا سونيل بهارتي ميتال أن «المعقل الأخير للنمو القوي هو القارة الإفريقية».
ومنذ إنشاء المنتدى في 1971، لم تكن إفريقيا ممثلة جيدا في دافوس كما هي عليه الآن بحضور تسعة رؤساء دول أو حكومات ترافقهم وفود كبيرة تضم وزراء ورجال أعمال ومصرفيين.
وحضر الأربعاء الماضي في دافوس رئيسا جنوب إفريقيا جاكوب زوما ونيجيريا غودلاك جوناثان ونظيرهما الرواندي بول كاغامي.
ويرى زوما أن الاستثمار في إفريقيا «لم يعد اكثر خطورة من الاستثمار في أي مكان آخر في العالم»، وهو رأي يدعمه رئيس نيجيريا.
استقرار سياسي
وقال: «في كل أنحاء العالم هناك مخاطر عند الاستثمار واليوم معظم الدول الإفريقية لها نظام سياسي مستقر».
واقر الرئيس النيجيري بأن أزمة مالي قد تمتد إلى دول أخرى في حال لم «يتم احتواؤها». وأضاف أن «الوضع تفاقم بسبب الأزمة في ليبيا»، شاكرا مرة أخرى فرنسا على تدخلها.
وبشأن الوضع الاقتصادي في بلاده، الأكثر اكتظاظا في إفريقيا مع 165 مليون نسمة، قال جوناثان انه اطلق برنامجا طموحا لتطوير الاستثمارات في القطاع الزراعي الذي سيصبح مصدرا جديدا للإيرادات إلى جانب النفط.
وفي 2012، أكدت نيجيريا انها استثمرت ثمانية مليارات دولار في قطاعها الزراعي وتلقت اكثر من مليار دولار من المنظمات الدولية أو مساعدة للتعاون مثل البنك الدولي أو الوكالة الأميركية للمساعدة التنموية.
وبحسب وزير الزراعة النيجيري اكينومي اديسينا، فإنه «ليس هناك أي سبب لكي يكون للبرازيل قطاع زراعي حديث وليس لنيجيريا». وأردف: «ننوي وضع نظام بيئي يسيطر على كل الشبكة الزراعية من البداية وحتى النهاية».
وفي 2012، أدخلت نيجيريا للمزارعين نظاما يقوم على «الشبكة الإلكترونية» عبر الهاتف النقال.
وأكد اديسينا أن هذا النظام، الذي يبلغ المزارع عبر الرسائل النصية القصيرة بتسليم الأسمدة، «سمح بالحد من الفساد».
وتسعى نيجيريا أيضا إلى الاستفادة اكثر من مادة «الكسافا» التي تعد المنتج الأول عالميا لها. وتابع اديسينا: «بدأنا بالسوق المحلية لإنتاج الخبز المصنوع من دقيق الكسافا واليوم أخذنا نصدر هذه المادة».