روى ناجون أجانب من الرهائن شهادات مروعة عن لحظات تحريرهم من قبل القوات الجزائرية.
وقالت زوجة العامل الفلبيني روبن ادرادا كيف ان زوجها بدأ العمل قبل ايام في موقع عين امناس في الصحراء الكبرى حيث اقتحم مسلحون الموقع لانهم يريدون الانتقام من دعم الجزائر التدخل الفرنسي العسكري في مالي المجاورة.
واكدت اديلين اندرادا في حديث لاذاعة «مانيلا دي زد ام ام»: «وضعوا حول عنقه حزاما ناسفا في شكل قلادة»، موضحة ان الحادث وقع خلال عملية انقاذ شنتها القوات الجزائرية. واضافت: «من حسن الحظ لم تنفجر العبوة التي وضعت على الشاحنة لكن عبوات انفجرت في سيارات اخرى وسقط قتلى»، موضحة ان زوجها يتلقى العلاج في المستشفى. وبدأت ترد شهادات اخرى لما تعرض له رهائن من معاناة في الجزائر، مثل شهادة جوجو بلمسيدا العامل في مجموعة «بريتيش بتروليوم» النفطية العملاقة التي حصلت عليه قناة تلفزيون محلية وروى فيها كيف تمكن من الفرار.
وقال جوجو بلماسيدا ان «ثلاثة عمال فلبينيين اخرين خطفوا تحت تهديد السلاح عندما كانوا يصلون الى مكان العمل فكبلوا ايديهم والقوا بهم على شاحنة مع رهائن يابانيين وماليزيين». واضاف انه «تمكن من الفرار عندما اصيبت الشاحنة بانفجار لكن رصاصة اصابته في الرأس وحرمته من حاسة السمع».
وقال بلماسيدا: «بعد ذلك، هربت خوفا من ان تنفجر الشاحنة ثم فقدت الوعي، وعندما استفقت كنت في المستشفى». اما الفرنسي الكسندر بيرسو الذي نجا من الهجوم، فقال لاذاعة «اوروبا-1» ان «هناك ارهابيين وعاملين اجانب ومحليين قتلوا».
وقال احد الجزائريين: «خرجنا من باب خلفي في القاعدة لم يكن الارهابيون على علم بوجوده. وعندما خرجنا رفعنا علما ابيض لنبلغ الجيش بأننا عمال ومشينا اليه».
15 ساعة بالصحراء
في السياق، أمضت مجموعة رهائن فرت من المسلحين الاسلاميين الذين هاجموا موقعا لانتاج الغاز في الجزائر قرب عين أمناس 15 ساعة في الصحراء هربا من خاطفيهم على ما نقلت صحيفة نروجية.
ونقلت صحيفة «فردنس غانغ» قصة نروجي في الـ57 من العمر فر الى جانب سبعة اشخاص آخرين لم تحدد جنسياتهم من مجمع انتاج الغاز وساروا الى مدينة عين أ/ناس التي تبعد 50 كيلومترا.
وذكرت الصحيفة على موقعها على الانترنت ان «المجموعة امضت 15 ساعة في الصحراء القاسية جنوب الجزائر». وأوضحت: «نجهل ما كان بحوزتهم من الغذاء والماء لكن الرجل البالغ 57 عاما المتحدر من بيرغن غرب النروج كان يعاني من الجفاف الحاد والانهاك عندما وصلوا الى المدينة».