بدأ الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس رسمياً ولايته الثانية والأخيرة بأدائه القسم خلال مراسم استغرقت أقل من دقيقة في البيت الأبيض، قبل أن يؤدي اليمين الدستورية للمرة الثانية خلال 24 ساعة اليوم الاثنين، حيث مازح عائلته المتواجدة معه في غرفة القسم بالقول لدى انتهائه منه: «لقد فعلتها»، في إشارة إلى تلعثمه في أداء يمين ولايته الأولى في 2009.
ووصل الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة إلى «الصالون الأزرق» الفخم الواقع في الطابق الأرضي من البيت الأبيض. واقسم باراك حسين اوباما على «القيام بمهام رئيس الولايات المتحدة بوفاء وبقدر ما أملكه من وسائل للحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه». ولم يحضر هذه المراسم التي استغرقت أقل من دقيقة وبثتها محطات التلفزيون مباشرة، سوى عائلة اوباما وبعض الصحافيين.
وحملت زوجة أوباما الانجيل الذي أقسم عليه قبل ان يقول لابنتيه ماليا وساشا بعد انتهاء المراسم: «لقد فعلتها»، في إشارة إلى تلعثمه في أداء يمين ولايته الأولى في 2009. وينص الدستور على أن تبدأ الولاية الرئاسية ظهر العشرين من يناير الذي يلي الانتخابات.
لكن عندما يصادف يوم احد، يجري اداء اليمين في مراسم صغيرة. وبدأ الرئيس الأميركي يومه بوضع اكليل من الورود على ضريح الجندي المجهول في مقبرة «ارلينغتن» الوطنية العسكرية، بمرافقة نائبه جو بايدن الذي كان اقسم اليمين في وقت سابق بمشاركة 120 شخصاً من أفراد عائلته وأصدقائه وعدد من الضيوف في حفل قسم خاص في مقر إقامته الرسمي في «المرصد البحري» بواشنطن.
وأقسم نائب الرئيس الاميركي اليمين الدستورية أمام عضو المحكمة العليا القاضي سونيا سوتومايور والتي أصبحت أول امرأة من أصل لاتيني ورابع امرأة تدير مراسم أداء قسم دستورية لمنصبي الرئيس أو نائبه.
قسم اليوم
أما اليوم، فسيقسم اوباما اليمين برفع يده اليمنى ووضع يده اليسرى على كتابين مقدسين، احدهما للرئيس الأسبق ابراهام لنكولن منقذ الاتحاد ومارتن لوثر كينغ بطل الدفاع عن الحقوق المدنية، قبل ان يتحدث الى مواطنيه. وبعد خطاب التنصيب امام الجمهور على درجات مقر الكونغرس، سيجري عرض في جادة بنسلفانيا التي تربط بين مقر البرلمان والبيت الأبيض. وبعد الخطاب، سيجتاز الرئيس الأميركي وزوجته جادة بنسلفانيا قبل ان يحضرا عرضاً كبيراً من على منصة أقيمت امام مقر الرئاسة.
وسينتهي اليوم، الذي يبدأ بقداس في كنيسة القديس يوحنا، بحفلة في قصر المؤتمرات في واشنطن يتوقع ان يحضرها عشرات الآلاف. وسيكون هناك حفلات موسيقية للترفيه وعروض وسهرات رئاسية، حيث ستكون تلك الأنشطة تحت عنوان «الايمان بمستقبل اميركا».
ونشر عشرات الآلاف من قوات الأمن لضمان امن وسط العاصمة التي تحولت الى حصن. وكان نحو مليوني شخص تجمعوا في ساحة «المول» في وسط واشنطن لحفل التنصيب في الولاية الأولى. لكن المنظمين يعولون على نصف او ثلث هذا العدد هذه المرة.
