انحسرت أمس الفيضانات الجارفة التي غمرت العاصمة الإندونيسية جاكرتا، بعد يوم من هطول أمطار موسمية غزيرة شردت أكثر من 18 ألف نسمة، مع توقف مظاهر الحياة، وسط تحذير السلطات من سقوط المزيد من الأمطار.
وأفادت أنباء محلية إندونيسية أن الفيضانات الجارفة بدأت بالانحسار، في حين لا تزال الطرق الرئيسة في جاكرتا غارقة في المياه ومكتظة بالسيارات أمس، فيما يجاهد السكان للوصول إلى عملهم، ويسعى عمال الطوارئ إلى احتواء الفوضى.
وذكر الناطق باسم الشرطة بوي رافلي أمار في تصريحات أمس: «ستبقى بعض الطرق مغمورة بالمياه خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة. تعاني جاكرتا من أضرار بالغة بسبب مرور 13 نهراً بها من الجنوب والغرب».
ولا تزال مناطق كبيرة من المدينة دون كهرباء، بعدما قطعت شركة «بي.إل.إن» الحكومية التيار عن بعض الأماكن خشية تعرض السكان للصعق بالكهرباء.
وكانت الفيضانات الغزيرة التي غمرت آلاف المنازل في جاكرتا، وأيضاً المنطقة التجارية بوسط المدينة، أسفرت عن توقف الحركة المرورية، وأدت إلى إعلان حالة الطوارئ في العاصمة الإندونيسية.
كما تسببت في عرقلة خدمات القطارات والحافلات، وأجبرت السائقين الذين علقوا على الطرق المغمورة على التخلي عن سياراتهم.
وأعلن حاكم جاكرتا جوكو ويدودو حالة الطوارئ أول أمس. وتعهد بتوفير زوارق مطاطية وأغذية وفرقاً طبية لمساعدة المتضررين، فيما حذر من سقوط المزيد من الأمطار في المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 10 ملايين، بعدما أودت الفيضانات أول أمس بحياة ستة أشخاص. وقال: «لقد جرى إخطارنا باحتمال زيادة هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة، حيث أعلنا حالة الطوارئ».




