اشتبكت قوات فرنسية أول من أمس مرة مع مقاتلين إسلاميين وسط مالي ومثل هذا الاشتباك الذي حصل في بلدة ديابالي بداية المعركة البرية التي قررت فرنسا خوضها بالتزامن مع الضربات الجوية لإبعاد خطر الإسلاميين عن باماكو، فيما أقدم المتمردون على قطع الاتصالات في مدينة غاو لحرمان القوات الفرنسية والمالية من المعلومات، بالتزامن.

وأكّدت باريس أنّ عدم تدخلها يعنى استيلاء المتمردين على كامل مالي.

وغادرت أرتال عسكرية فرنسية العاصمة باماكو باتجاه شمال ووسط البلاد، فيما لفتت مصادر عسكرية مالية، إنّ «قوات برية فرنسية انتشرت حول بلدة نيونو بوسط مالي أمس في محاولة لوقف المزيد من تقدّم المتمردين الإسلاميين الذين سيطروا على قرية ديابالي القريبة».

 وذكر مصدر مُطّلع أنّ القوات الفرنسية قامت بتأمين نيونو لوقف تقدم الإسلاميين إلى سيجو في حين يؤمن الجيش المالي منطقة الحدود مع موريتانيا»، فيما أكّد سكان تنفيذ المقاتلات الفرنسية غارات لليوم السادس على التوالي، استهدفت مقر الشرطة الإسلامية في نيافونكي قرب بلدة تمكتبو الأثرية.

إقرار صعوبة

في الأثناء، أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان أمس تقدّم قوات بلاده المنتشرة في مالي نحو شمال البلاد، مقرّا في الوقت ذاته بـ «الصعوبة الشديدة» للتدخّل العسكري.

وأضاف لو دريان في تصريحات لإذاعة «ار.تي.ال» أنّ بلاده نشرت حتى الآن بعض القوات البرية في باماكو أولاً لضمان أمن مواطنيها والمواطنين الأوروبيين ومدينة باماكو»، لافتاً إلى تقدّم القوات نحو الشمال، معتبراً أنّ «التدخّل الفرنسي ضد الحركات الإسلامية المسلّحة يسير بشكل جيد في القطاع الشرقي من منطقة النزاع».

قطع اتصالات

وفي أول ردود أفعال المتمردين الإسلاميين على التقدّم الفرنسي، أقدموا على قطع الاتصالات السلكية واللاسلكية في مدينة غاو شمال البلاد بهدف تفادي إعطاء السكان معلومات للعسكريين الماليين والفرنسيين في الوقت الذي يتم فيه قصف مواقعهم حسب ما أفاد سكان.

وقال أحد سكان غاو إحدى أهم مدن شمال مالي ومعقل جماعة انصار الدين: «لقد قطعوا الاتصالات ويتهمون السكان بإعطاء معلومات للعسكريين». وأشار آخر أنّ المتمردين قطعوا الهواتف الثابتة والنقالة.

مخاوف استيلاء

في السياق، أكّد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أمس بأنه لو لم تتدخل فرنسا فى مالي فأن المتمردين الإسلاميين كانوا سوف يستولون بالكامل على البلاد . وقال أولاند فى مؤتمر صحافي فى باريس،: «إذا لم نكن قد اتخذنا هذا  الخيار فأن السؤال لم يكن ليصبح  متى لان الوقت سوف يكون متأخرا كثيرا وسوف يكون قد تم الاستيلاء على مالي بالكامل ويكون الإرهابيون فى موضع قوة الآن».

دراسة تدخّل

على الصعيد ذاته، تدرس إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تقديم دعم عسكري كبير للقوات الفرنسية التي تحارب مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة في مالي، وفقاً لما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، أنّ «واشنطن تقدّم لفرنسا حالياً مساعدة استخباراتية وأخرى في مجال الاستطلاع الجوي، وقد توفّر لها قريباً دعماً عسكرياً مثل نقل الطائرات أو تزويدها بالوقود»، لافتين إلى أنّ «الدعم العسكري لن يشمل أبداً إرسال قوات قتالية».

مناطق عسكرية

من جهتها، أعلنت موريتانيا مناطقها الحدودية مع مالي «مناطق عسكرية»، وفق ما علم من مصدر عسكري في حين تستمر الغارات الجوية الفرنسية على المقاتلين الإسلاميين المتمردين في مالي المجاورة.

 

 

 

إعدام

 

 

 

أفادت حركة الشباب المجاهدين الصومالية أمس بأنّها قرّرت إعدام رهينة فرنسي بعد أيام من محاولة فاشلة للقوات المسلحة الفرنسية لإنقاذه مطلع هذا الأسبوع.

وأضافت الحركة في بيان أنّ قرار قتل ضابط المخابرات دنيس أليكس المحتجز رهينة في الصومال منذ العام 2009 اتخذ بالإجماع ويأتي بعد ثلاثة أعوام مما وصفتها بمحاولات مضنية أثناء مفاوضات للإفراج عنه.

من جهته، اتهم قائد أركان الجيوش الفرنسية الحركة بممارسة التضليل الإعلامي بإعلانها قرار إعدام الرهينة الذي قتله قبل نحو خمسة أيام على حد قوله.