مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الاسرائلية المزمع إجراؤها 23 الجاري اتهم حزب الليكود الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتدخّل في الانتخابات العامة عبر انتقاده سياسية رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، فيما تبدّت رغبة أميركية في تقليص العلاقات مع نتانياهو إلى الحد الأدنى وايصاد أبواب البيت الأبيض في وجهه، فيما أرجعت مصادر إسرائيلية الخلاف إلى رغبة أوباما في الانتقام من نتانياهو لانحيازه للمرشح الجمهوري مت رومني إبّان معركة الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة.

وفي حين اعلن نتانياهو ان الاسرائيليين "يقررون وحدهم" من يدافع بشكل افضل عن مصالحهم، متوجها بكلامه الى اوباما،قال قياديون في حزب الليكود الحاكم في إسرائيل، إنّ «انتقادات الرئيس الأميركي باراك أوباما لسياسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وبينها أنّ الأخير لا يعرف مصلحة إسرائيل، هي تدخّل في الانتخابات العامة التي ستجري في إسرائيل الثلاثاء المقبل».

ونقلت مصادر صحافية إسرائيلية أمس عن قياديين في الليكود قولهم، إنّ «أوباما يتدخّل في الانتخابات الإسرائيلية الداخلية بواسطة تشويه سمعة نتنياهو».

انتقادات

وكتب الصحافي جيفري غولدبيرغ المقرّب من الإدارة الأميركية في مقال نشره موقع شبكة «بلومبيرغ» الأميركية أول من أمس أنّ أوباما وجّه انتقادات لسياسة نتانياهو خلال محادثة مغلقة معتبراً أنّه «لا يعرف ما هو جيد لإسرائيل، وهو يقود سياسة تدمير ذاتي، تحوّل إسرائيل إلى دولة منبوذة وتتنكر حتى لصديقتها الأخيرة الولايات المتحدة، وفي وضع كهذا فإنها لن تتمكن من البقاء».

وأضاف أوباما، وفقا لغولدبيرغ، أنّه «بكل ما يتعلق بالفلسطينيين فإنّ نتانياهو جبان سياسياً وفي جوهره هو ليس مستعداً لمواجهة تحدّيات ويرفض بشدة أن يقود أو أن يبذر موارد سياسية من أجل دفع تسوية سياسية، ونتانياهو أسير بأيدي لوبي المستوطنين». وتابع الرئيس الأميركي أنّ «إسرائيل لا تعرف مصلحتها، ومع كل إعلان جديد حول مستوطنة جديدة، يدفع نتانياهو دولته إلى مسار ستكون في نهايته معزولة بشكل مطلق، وإذا تنكرت إسرائيل للولايات المتحدة أيضا فإنه لن تبقى موجودة».

من جهتها، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن قياديين في حزب الليكود قولهم إنّ «توقيت نشر مقال غولدبيرغ قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية تمّ بموافقة أوباما»، مشدّدين أنّ على أوباما استيعاب أن رئيس الحكومة المقبلة هو نتانياهو، ويتعين عليه الاستمرار في العمل معه».

انتقام

في الشأن ذاته، كتبت صحيفة «جيروزليم بوست» الإسرائيلية استنادا إلى أحد أعضاء الحزب أنّ أوباما يريد الانتقام من انحياز نتانياهو للمرشح الجمهوري مت رومني في معركة الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة. وقالت عضو الكنيست اليمينية تسيبي حوطيفلي من الليكود إنّ «سياسة نتانياهو حصلت على دعم كامل من جانب الأميركيين رغما عن أوباما».

ايصاد أبواب

على صعيد متّصل، ذكرت مصادر أميركية أنّ إدارة باراك أوباما تنوي تقليص العلاقات مع نتانياهو للحد الأدنى.

ووفقاً لما أفادت القناة الثانية الإسرائيلية، التي استندت في تقاريرها إلى مصادر أميركية، فإنّ «أبواب البيت الأبيض لن تكون مفتوحة أمام نتانياهو كما في السابق».

 

 

نتائج عكسية

 

 

 

أكّد رئيس حركة الليكود العالمية عضو الكنيست داني دانون، أنّ «أية محاولة لتدخّل خارجي إنما تزيد عدد النواب الذين سنفوز بهم، وحتى الرئيس أوباما يدرك أنه سيضطر إلى العمل مع رئيس الحكومة نتانياهو».

وقالت مصادر مقّربة من نتانياهو، إنّ «رئيس الحكومة سيستمر في الحفاظ على المصالح الوطنية الإسرائيلية ولن يقوم بأية تسوية تمس بأمن مواطني إسرائيل».