تجددت أمس المواجهات في منطقة موبتي (وسط) بين الجيش المالي والإسلاميين، الذين يحتلون شمال مالي غداة تبادل إطلاق نار بالأسلحة الثقيلة في المنطقة نفسها، كما أفاد مصدر عسكري، فيما أعلنت مصادر في الجيش أن القوات النظامية طردت المتمردين من بلدة دوينتزا الرئيسة.

وقال ضابط في الجيش المالي أمس: «قواتنا تقاتل حاليا الإسلاميين ميدانياً»، وهي معلومة أكدها ممثل محلي لمنظمة أجنبية غير حكومية. وأفاد أن هذه «المواجهات تدور في قرية كوكو الصغيرة الواقعة بين بلدتي كونا وبوريه» في منطقة موبتي. وأكد ممثل المنظمة غير الحكومية أن «هناك عيارات نارية عنيفة».

من جهته، أكد موظف كبير يعمل في موبتي كبرى مدن المنطقة التي تحمل الاسم نفسه ان «الأمر تجدد. وبحسب البعض، فإن الجيش المالي استعاد المبادرة، لكن آخرين يعتبرون ان الإسلاميين هم الذين بدأوا بإطلاق النار والجيش يرد».

وكان مسؤول عسكري كبير قريب من وزارة الدفاع أعلن أول من أمس أن الجيش أرسل وحدات عسكرية لتعزيز قواته توقعا لهجوم للمتمردين الإسلاميين الذين سيطروا على الشمال الذي يعادل ثلثي مساحة البلاد.

وقال المسؤول العسكري، الذي طلب عدم نشر اسمه: «أرسلنا وسائل فنية وتعزيزات لتأمين الجبهة»، وأضاف: «نحن نعتقد أن الإسلاميين يريدون مهاجمة سيفاري»، مشيراً إلى بلدة تبعد أقل من عشرة كيلومترات عن بلدة موبتي التي تسيطر عليها القوات الحكومية وتقع قرب الخط الأمامي للمتمردين.

استعادة سيطرة

في هذه الأثناء، قال مسؤول رفيع في جيش مالي إن قوات الجيش طردت المتمردين من دوينتزا. وقال ضابط في الجيش من مقر المجلس العسكري الحاكم، طلب عدم نشر اسمه: «استرد الجيش دوينتزا.. جاءنا للتو التأكيد على أن الجهاديين انسحبوا بعد الاشتباك».

وتقع دوينتزا على بعد 145 كيلومترا شمال شرق موبتي، وهي تحت سيطرة الإسلاميين. ومنطقة موبتي قريبة من خط التقسيم الذي يفصل مالي إلى شطرين، لأن المجموعات الإسلامية المسلحة تسيطر على الشمال منذ تسعة اشهر.

وتأتي هذه المواجهات الجديدة غداة عمليات تبادل لإطلاق نار بالأسلحة الثقيلة في منطقة موبتي نفسها بين الإسلاميين والجيش الذي أكد صد عملية توغل للجهاديين الليلة قبل الماضية. وهي المعارك الأولى بين الطرفين منذ تسعة أشهر.