انطلاقا من كون السيناتور الجمهوري السابق من ولاية نبراسكا تشاك هاغل من أوائل من انتقدوا حرب العراق في فترة مبكرة، فقد كان يقول أحيانا لزملائه في مجلس الشيوخ ممن لم يجرؤوا على توجيه النقد: «إذا كنتم تريدون وظيفة مضمونة، فاذهبوا لبيع الأحذية».

والآن اختار الرئيس الديمقراطي باراك أوباما، الذي يشكل فريقه لفترة الولاية الثانية في رئاسته، هاغل صاحب الفكر المستقل لوزارة الدفاع. وإذا صدق مجلس الشيوخ على هاغل فسيتعين عليه الإشراف على انسحاب القوات الأميركية من منطقة حرب أخرى هي أفغانستان والتعامل مع خفض النفقات.

ولد هاغل في العام 1946 ونشأ في نبراسكا، وكان الابن الأكبر، وحقق ثروة من خلال إطلاق شركة للهاتف في الثمانينات. كما كان والده رجلا عسكريا ومن قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية، وتوفي مصابا بأزمة قلبية عندما كان تشاك في سن 16 عاما.

 تطوع هاغل وأخوه الأصغر توم في فيتنام أثناء الحرب 1955، وأنقذ هاغل حياة توم هناك عندما سحبه من سيارة محترقة. وبعد عودته للولايات المتحدة، شن هاغل حملة ضد الحرب، وقال في كتابه «تشاك هاغل.. المضي قدماً»: «إذا ما تمكنت من الخروج سالما من حرب فيتنام، فسأبذل جهدي من أجل منع الحروب».

وهاغل جمهوري محافظ، يناصر القيم الاجتماعية التقليدية، وشارك في رئاسة حملة جون ماكين الفاشلة لخوض انتخابات الرئاسة في عام 2000 وربما يبدو اختيارا بعيدا كوزير للدفاع في إدارة أوباما، لولا معارضته لحرب العراق التي شنها الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش. وكانت تلك الحرب هي التي جعلت نجم أوباما يبزغ أيضا على المستوى القومي.

قبل أربع سنوات قال أوباما: «إن العراق ليس القضية الوحيدة التي يتفق فيها رأيه مع رأي هاغل، وهو من المحاربين القدامى في حرب فيتنام، والذي نال عدة أوسمة». وقال أوباما في أغسطس 2008، بعد شهر من اصطحاب هاغل معه في جولة بالعراق، إن مرافقه وصديقه ايام عضوية مجلس الشيوخ «جمهوري متمسك بمواقفه لكن أكثر ما نتفق فيه تشاك وأنا هو كل مسألة في السياسة الخارجية».

ومنذ طرح اسمه في العام الماضي كمرشح لتولي منصب وزير الدفاع قال بعض الجمهوريين إن هاغل كان يعارض مصالح اسرائيل في بعض الأحيان. ويشير منتقدوه إلى أنه صوّت ضد العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، وأدلى بتصريحات تنطوي على قدر من الاستخفاف عن نفوذ ما أسماه «اللوبي اليهودي» في واشنطن. كما أن هاغل ينتقد حجم الجيش الأميركي وصرح لصحيفة «فاينانشيال تايمز» في 2011 بأن وزارة الدفاع «مترهلة» وفي حاجة إلى «تقليمها».