مثل المتهمون الخمسة في قضية الاغتصاب الجماعي لطالبة هندية، أمس، للمرة الأولى أمام محكمة في نيودلهي، في جلسة مغلقة في أجواء من التوتر بعد هذا الاعتداء الذي هز البلاد بأسرها.

وأعلنت القاضية ناميرتا اغاروال، في محكمة ساكيت بجنوب نيودلهي، في ختام جلسة مغلقة للمحكمة، تمت بأمر منها وسط أجواء الفوضى التي سادت المحامين والصحافيين الحاضرين، أنه تم تقديم نص اتهام إلى المتهمين والجلسة المقبلة ستعقد في 10 يناير.

وذكرت وسائل إعلام هندية، أن خمسة متهمين مثلوا أمام محكمة في نيودلهي، في وقت يتوقع فيه أن يحاكم السادس الذي يبلغ من العمر 17 عاماً في محكمة منفصلة للقاصرين. وأوضحت أن المتهمين تم إحضارهم في شاحنة كبيرة للشرطة إلى مبنى المحكمة، فيما كانت الجلبة تحدث في قاعة المحكمة، حيث كان المحامون يصرخون على محامٍ تطوّع للدفاع عنهم. ما دفع القاضية إلى تحويل جلسة المحاكمة للمرة الأولى إلى جلسة مغلقة.

وفيما كان محامون يحتجون بصخب مع وجود كثيف لوسائل الإعلام. قالت القاضية نامريتا اغاروال: إن «المحكمة أصبحت مكتظة جداً، وأصبح من المتعذر عليها أن تمضي في عملها في هذا الوضع»، وأضافت «يطلب من الأشخاص الذين ليس لهم علاقة بالقضية البقاء خارجاً».

واحتجت مجموعة محامين من محكمة ساكيت جنوب العاصمة الفدرالية، على وجود محامين آخرين تقدموا للدفاع عن المتهمين، ما أدى إلى تأخير بدء المرافعات في المحكمة المكتظة.

وقال أحد المدعين في القضية، المحامي رجيف موهان: إن «دماء الضحية تطابقت مع البقع الموجودة على ثياب المتهمين»، مشيراً إلى أن اثنين منهم، فيناي شارما، وباوان غوبتا، تقدّما بالتماس السبت الماضي ليكونا مخبرين عن الآخرين، وليقدّما أدلة تدينهم، لقاء تخفيف الحكم الصادر بحقهما.

وكانت الفتاة (23 عاماً) التي تدرس العلاج الفيزيائي بجامعة في نيودلهي، استقلت حافلة خاصة الشهر الماضي مع صديقها بعد مشاهدتهما فيلماً في السينما، وتعرّضت للاغتصاب والضرب المبرح من قبل ستة أشخاص أثناء سير الحافلة، كما تعرض صديقها للضرب وتم رميهما من الحافلة.

وتوفيت الفتاة في المستشفى الذي نقلت إليه في سنغافورة، بعد تدهور وضعها الصحي، ثم أعيدت جثتها إلى الهند، حيث تم إحراقها في مراسم خاصة.

وأثارت عملية الاغتصاب موجة غضب واسعة في الهند، وأصيب عشرات الأشخاص وعناصر الشرطة الهندية بجروح خلال تظاهرات حاشدة احتجاجاً على الجريمة.