تبادلت كل من الهند والباكستان أمس المسؤولية عن التصعيد العسكري على الحدود في كشمير والذي أدى إلى قتل جندي باكستاني وإصابة آخر، في حادث يمكن أن يزيد التوتر بين الجارتين بعد فترة من التقارب. وأكد الجيش الباكستاني ان القوات الهندية هاجمت نقطة تفتيش ساوان باترا في كشمير، وهي منطقة محل نزاع.. في وقت نفى الجيش الهندي مهاجمة جنوده الموقع الباكستاني.
وقال ناطق باسم الجيش الباكستاني في بيان «ردت قوات الجيش الباكستاني بكفاءة وصدت الهجوم». وتبادل الجانبان إطلاق النار بعد ذلك عبر خط المراقبة، وهو خط معترف به دوليا في منطقة كشمير المتنازع عليها تحرسه قوات من البلدين.
رد هندي
من جانبه شدد الناطق باسم الجيش الهندي الكولونيل جاجاديش داهيا، على أن القوات الهندية لم تعبر خط المراقبة، مضيفاً القول إنه «كان هناك خرق لوقف إطلاق النار من جانب باكستان. قواتنا ردت بإطلاق النار». ومضى يقول: «لم يعبر أي من جنودنا خط المراقبة. ليس لدينا قتلى او مصابون».
ومن جهته، أكد ناطق آخر باسم الجيش الهندي الكولونيل راجيش كاليا، أن موقع جيش بلاده في تشورودا على بعد 100 كيلومتر شمال غربي مدينة سريناغار تعرض لإطلاق نيران اسلحة آلية وقذائف مورتر «بشكل غير مبرر» لنحو خمس ساعات في وقت مبكر من صباح أمس. وأضاف القول: «قمنا بالرد».
وخاضت الهند وباكستان ثلاث حروب منذ العام 1947 عندما نالتا الاستقلال عن بريطانيا. وكانت أحدث حرب بين البلدين العام 1999 عندما عبرت قوات باكستانية خط المراقبة واحتلت أراضي هندية في كارجيل لكنها أجبرت على الانسحاب. وبعد فترة من الهدوء تدهورت العلاقات بين البلدين مرة أخرى العام 2008 عندما نفذت مجموعة من المتشددين عملية انتحارية في مدينة مومباي الهندية ما أسفر عن سقوط 166 قتيلا. واتهمت الهند باكستان بإيواء مدبري الهجوم وهو ما تنفيه باكستان.
وسعى البلدان ببطء إلى إصلاح العلاقات في الشهور القليلة الماضية، وفي نوفمبر الناضي أعدمت الهند رجلا باكستانيا كان آخر الجناة المتبقين على قيد الحياة في هجوم مومباي. وفي الشهر الماضي وقع البلدان اتفاقا بهدف التخفيف من القيود المفروضة على إصدار التأشيرات لبعض المواطنين للسفر بين البلدين.
وامتد التوتر بين البلدين إلى أفغانستان المجاورة الواقعة على الحدود مع باكستان. وتقدم الهند مساعدات عسكرية واقتصادية هناك لكن الكثير من الباكستانيين يخشون من أن تكون محاولة للحد من نفوذ باكستان.
غارة
17
قتل 17 شخصاً على الأقل في غارات نفذتها أمس طائرات أميركية من دون طيار على منطقة في إقليم جنوب وزيرستان شمالي غربي باكستان.
وذكرت وسائل إعلام باكستانية أن أربع طائرات استطلاع أميركية من دون طيار أطلقت عشرة صواريخ على ثلاثة منازل في منطقة جندولا في إقليم جنوب وزيرستان قريباً من حدود إقليم شمال وزيرستان. وبلغت حصيلة الغارات 17 قتيلاً وثمانية جرحى على الأقل. وافاد الموقع الإلكتروني لصحيفة «داون» الباكستانية إن المنازل الثلاثة التي استهدفت في الغارات تعود إلى عمران بونجابي أحد قادة المقاتلين في المنطقة القبلية الباكستانية الذي يعتقد أنه مرتبط بحركة طالبان. وأضافت إن المنازل دمّرت بالكامل، ولكن لم يتبيّن ما إذا كان القيادي قتل في الهجوم. يو.بي.آي
