ذكرت تقارير إعلامية تركية أمس أن زعيم حزب العمال الكردستاني المحظور المسجون في تركيا، عبد الله أوجلان، قال في اجتماع مع نائبين مواليين للأكراد جرى في سجنه اول من امس إنه «السلطة الوحيدة المخولة بحث عملية نزع سلاح حزبه»، متحدثا عن «خطوات مهمة قد تتخذ في الأشهر المقبلة» في هذا الصدد.
وقالت صحيفة «حريت» التركية إنه سمح أمس للنائب عن حزب السلام والديمقراطية أيلا أكات عطا والنائب الكردي المستقل أحمد ترك بلقاء أوجلان في سجنه بجزيرة إيمرلي حيث يقضي عقوبة السجن المؤبد.
ونقل عن أوجلان قوله في الاجتماع إنه يجب أن يعتبر «السلطة الوحيدة» في بحث أية عملية لنزع سلاح حزب العمال الكردستاني. وأضاف أن «خطوات مهمة قد تتخذ في الأشهر المقبلة إذا لم يتم تخريب العملية». وأشار أوجلان إلى أن «الهدف هو خلق بيئة لا يكون فيها حاجة للسلاح، ويجب على الجميع أن يكونوا حذرين». وذكرت الصحيفة أن النائبين سيجريان عدداً من الزيارات إلى سجن أوجلان في المستقبل.
وأكد وزير العدل التركي سعد الله ارشين حصول الزيارة داعياً الى تفادي أي استغلال سياسي للموضوع، بحسب قناة «هابر ترك». وقال ارشين إن «كل الوسائل سيتم استخدامها لحل المسألة (الكردية). الاذن بلقاء في ايمرلي اعطي بانتظار منافع في العملية. إذا تم استغلالها، لن يكون هناك استكمال للعملية». وتعذر على المسؤولين في حزب السلام والديمقراطية التعليق فورا على المعلومة.
حديث السلطة
وكانت صحيفة «حريت» ذكرت في وقت سابق إن أوجلان طلب خلال محادثات مع مسؤولين حكوميين أتراك، الحصول على اتصال مباشر مع منظمته وظروفاً أفضل في السجن كخطوة أولى نحو نزع سلاح الحزب. وأشارت إلى أن الاجتماعات بحثت جدولاً زمنياً لنزع سلاح الحزب المحظور مع تسليط الضوء على أن يكون الربيع موعداً لتسليم السلاح.
وكان كبير مستشاري رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، يالجين أكدوغان، قال، إن «السلطات تجري محادثات مع أوجلان لإقناع حزب العمال الكردستاني بتسليم سلاحه ووقف العنف».
إطلاق سراح
أطلقت المحكمة المناوبة في أنقرة أمس سراح رئيس هيئة الأركان التركية الأسبق الجنرال المتقاعد إسماعيل حقي قره داي، بعد توقيفه والتحقيق معه لساعات في دوره بالإطاحة بحكومة نجم الدين أربكان الإسلامية في 28 فبراير العام 1997. وأفادت وكالة أنباء «الأناضول» أن القاضي المناوب أصدر قرار إطلاق سراح قره داي، شرط استمرار الرقابة القضائية عليه، ومن الممكن استدعاؤه في أي وقت حينما تتطلب مجريات القضية ذلك. وكانت النيابة العامة في أنقرة، التي تتولى التحقيق في ملف انقلاب 28 فبراير، أصدرت مذكرة احتجاز بحق قره داي بحسب المادة العاشرة من القانون المدني التركي، حيث تم احتجازه من منزله في إسطنبول. ولاحقاً، أصدر النائب العام المكلف مصطفى بيلغيلي، تعليمات لاحتجاز قره داي (80 عاماً)، في سكن للجيش في إسطنبول، قبيل نقله جواً إلى أنقرة للاستماع إلى إفادته في القضية بيلغيلي. وسبق أن اعتقل ستة جنرالات أتراك سابقين بينهم الأمين العام الأسبق لمجلس الأمن القومي الجنرال ايلهان كيليج، والقائد السابق لسلاح الطيران احمد كوركجي، والقائد السابق للقوات البرية حكمت كوكسال، بتهمة المشاركة في انقلاب فبراير 1997.