أعيد انتخاب السيناتور جون بوينر لقيادة مجلس النواب الأميركي، على الرغم من الاضطرابات التي حدثت في صفوف الجمهوريين المحافظين الذين يشكلون الأغلبية في المجلس بعد تمرير صفقة تفادي الهاوية المالية هذا الأسبوع، في حين شهدت التشكيلة الجديدة لمجلس الكونغرس «النواب» و«الشيوخ» تنوعاً كبيراً، حيث انضم إليه للمرة الأولى عضو من أصل هندوسي وبوذية من أصل آسيوي، في حين بلغ عدد أعضائه من النساء قرابة 100 وهو رقم قياسي لم يبلغه الكونغرس في تاريخه.
وجاء انتخاب بوينر، بعد تمرير مشروع القانون الذي وقع عليه الرئيس باراك أوباما في وقت متأخر الأربعاء الماضي، ويتفادى القانون زيادة ضرائب الدخل وتأجيل إجراء تخفيضات كبيرة في الانفاق لمدة شهرين. وبعد حصول مشروع القانون على تأييد قوي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ تم تمريره في مجلس النواب بأغلبية 257 صوتا مقابل 167 صوتا، حيث أيده 85 جمهوريا فقط في حين عارضه 151 من الجمهوريين.
وكان السيناتور أريك كانتور، الذي يعد الرجل الثاني في مجلس النواب والمنافس المحتمل لبوينر انحاز لجانب المتشددين الجمهوريين المعارضين لزيادة الضريبة وصوت ضد مشروع تفادي الهاوية المالية الذي أيده رئيس المجلس. وبعد انتهاء التصويت، قوبل بوينر بحفاوة بالغة لدى دخوله المجلس متجها للمنصة لأداء اليمين. وقامت نانسي بيلوسي، زعيمة الأقلية الديمقراطية في المجلس، في تقليد حزبي بتقديم بوينر، الذي رفع المطرقة الخشبية الكبيرة. وقال بوينر لدى أدائه اليمين: «لم نأت هنا لنكون شيئا وإنما لنفعل شيئا». وأضاف بوينر ان «ثقل الدين جاثم على صدر اقتصاد الولايات المتحدة ويهدد بأن يثقل كاهل الأجيال المقبلة. يجب علينا أن نكون على استعداد حقا لمعالجة هذه المشكلة بالطريقة الصحيحة».
سيطرة أنثوية
وتزامن التصويت على رئاسة مجلس النواب، التي فاز فيها بوينر، مع أداء اليمين الدستورية للكونغرس الجديد للعام 2013-2014 ، بعد انتخابات نوفمبر الماضي التي أسفرت على حصول الجمهوريين المعارضين على أغلبية ضئيلة في مجلس النواب بواقع 235 مقابل 200. أما في مجلس الشيوخ، فتمكن أوباما وحزبه الديمقراطي من توسيع أغلبيته إلى 55 عضوا مقابل 45. وقد ضم مجلس النواب الذي يتكون من 435 عضوا، 82 عضوا جديدا، 47 منهم من الديمقراطيين و35 من الجمهوريين. وسجل المجلس رقما قياسيا في عدد النساء حيث ضم 81 امرأة، في حين ضم مجلس الشيوخ 20 امرأة بين أعضائه الـ 100 وهو حدث لم يسبق له مثيل.
تنوع اثني
وزاد التنوع في تكوين المجلسين بصورة كبيرة. وأصبحت ولاية نيو هامبشير الصغيرة، الواقعة في شمال شرق الولايات المتحدة هي أول ولاية يكون كل ممثليها في الكونجرس من النساء حيث انضمت النائبتان اللتان فازتا بمقعدي مجلس الشيوخ والنواب إلى النائبتين الأخريين بالمجلس عن الولاية.
ويضم مجلس الشيوخ ثلاثة أعضاء من جذور لاتينية، اثنان منهم عن الحزب الديمقراطي والثالث جمهوري. وللمرة الأولى منذ 2010، يضم مجلس الشيوخ عضوا من أصل إفريقي، حيث تم تعيين عضو الكونغرس تيم سكوت في المقعد الشاغر في مجلس الشيوخ عن ولاية ساوث كارولينا، ما يجعله أول عضو أسود بمجلس الشيوخ من الجنوب منذ 1881. كما أصبحت اليابانية المولد ميزي هيرونو من هاواي هي أول بوذية وأول أميركية آسيوية في مجلس الشيوخ. وكذلك أصبح تولسي جابارد من ولاية هاواي أيضا هو اول هندوسي يدخل الكونغرس.
