لقي القيادي البارز في حركة «طالبان باكستان» الملا نذير حتفه بغارة أميركية استهدفت منزله الليلة قبل الماضية في مقاطعة جنوب وزيرستان القبلية إلى جانب تسعة آخرين، في حين قتل أربعة في غارة أخرى في مقاطعة شمال وزيرستان المجاورة.

وقصفت طائرة اميركية بدون طيار بصاروخين سيارة الملا نذير في سار كاندا في قطاع برميل في المنطقة القبلية.

وقال مسؤول امني لوكالة «فرانس برس»، طالبا عدم كشف هويته، ان «الملا نذير وتسعة من مقاتليه قتلوا على الفور»، موضحا ان «بين القتلى قائدين محليين هما عطاء الله ورافع خان». ويعد نذير من قيادات «طالبان باكستان» التي تقاتل قوات حلف «الناتو» في أفغانستان، وينظر إليه على أنه مقرب من الأجهزة الأمنية الباكستانية حيث وقع معها اتفاقية سلام.

وسادت حالة من الذعر في المنطقة نظرا لاستمرار طائرات الاستطلاع في التحليق بالأجواء.

وقال شاهد عيان إنه جرى الإعلان عن خلف نذير أمام آلاف المشاركين في جنازته. وكان نذير نجا من هجوم دام في نهاية نوفمبر الماضي في السوق الرئيسي في وانا.

هجوم منفصل

أما حصيلة الغارة الثانية على شمال وزيرستان، فارتفعت إلى أربعة بعد أن كانت ثلاثة قتلى. وكانت قناة «جيو تي» في الباكستانية نقلت عن مصادر مطلعة قولها إن «طائرة استطلاع أميركية من دون طيار أطلقت أربعة صواريخ على منزل في منطقة مبارك شاي في شمال وزيرستان القبلية المجاورة للحدود مع أفغانستان».

يشار إلى أن واشنطن تستخدم عادة طائرات من دون طيار لشن غارات تستهدف مسلحين في المنطقة القبلية الباكستانية قرب الحدود الأفغانية، ما يثير امتعاض السكان الذين يقولون إن مدنيين يسقطون ضحيتها أيضا.

وزادت الهجمات بطائرات من دون طيار بدرجة كبيرة منذ تولي الرئيس الأميركي باراك أوباما منصبه، ووقعت خمس هجمات فقط بطائرات من دون طيار في العام 2007 ووصلت إلى ذروتها لتبلغ 117 هجوما في 2010 ثم تراجعت إلى 46 هجوما في العام الماضي.

وتشير بيانات مكتب الصحافة الاستقصائية التي جمعها من تقارير إخبارية إلى أن بين 2600 و3404 باكستانيين قتلوا في هجمات الطائرات من دون طيار بينهم عدد يتراوح بين 473 و889 أفادت تقارير بأنهم من المدنيين.

 

قرار

 

اتخذت الحكومة الباكستانية قرارا بعدم السماح لقوات التحالف الدولي «الناتو» والقوات الأميركية نقل أي نفايات خطيرة «عوادم» والمعدات العسكرية الثقيلة والأسلحة الفتاكة وذخيرة تشمل موادها اليورانيوم عبر أراضيها أثناء الانسحاب من أفغانستان .

وربط القرار، الذي جاء بناء على توصيات لجنة وزارية وهيئة التنظيم النووي، عبور المواد والمعدات العسكرية التقليدية إلى أراضيها المتجهة إلى ميناء كراتشي جنوبي البلاد بشهادة من واشنطن تثبت بأن المواد المنقولة خالية من النفايات بما في ذلك اليورانيوم المستهلك وفقا لاتفاقية بازل الدولية.