استهلت فنزويلا العام الجاري بالدخول في دوامة الغموض بشأن الحالة الصحية للرئيس هوغو شافيز، حيث قال نائبه نيكولاس مادورو أن الأول يعي صعوبة وضعه الصحي «المعقدة»، وسط ترجيحات بإلغاء مراسم تنصيبه في 10 من الشهر الجاري.
وأكد مادورو ان شافيز «يعي صعوبة وضعه الصحي الدقيق والمعقد ولكنه يبدي قوة جبارة».
وقال مادورو في مقابلة تلفزيونية ان الرئيس الفنزويلي شدد على ضرورة إبقاء مواطنيه على اطلاع دائم على وضعه الصحي.
وأضاف ان شافير: «واع بالكامل وهو يعي صعوبة وضعه الصحي المعقد».
وتابع: «رأيت فيه قوة جبارة.. وقد سأل عند لقائي به عن الأمور الإقتصادية والسياسية».
ودعا الناس إلى عدم تصديق كل الشائعات والأكاذيب عن صحة الرئيس الفنزويلي، مؤكداً ان الجميع يتوقعون أن تطرأ أمور إيجابية على صحة شافيز.
وفي مؤشر على حالة القلق المخيمة على فنزويلا، ألغيت الاحتفالات الرسمية برأس السنة الجديدة وخلت شوارع العاصمة كراكاس في اليوم الاول من العام.
ويحبس الفنزويليون انفاسهم منذ ان قطع مادورو الاستعدادات للاحتفال برأس السنة ليعلن من كوبا تدهور وضع شافيز البالغ من العمر 58 عاما والذي خضع لعملية جراحية للمرة الرابعة منذ 11 ديسمبر الماضي لعلاج سرطان في منطقة الحوض تم تشخيصه لديه في يونيو 2011.
ويعمل السياسيون على تأجيل موعد اداء القسم، المزمع في 10 يناير الجاري امام المحكمة العليا، وهو ما يتفق عليه حتى الان نائب الرئيس ورئيس البرلمان ديوسدادو كابيلو.
وفي حال عدم قدرة الرئيس الفنزويلي على تولي مسؤولياته، تختلف تفسيرات الدستور بشأن من يتولى السلطة بالانابة ويدعو الى انتخابات مبكرة، نائب الرئيس او رئيس البرلمان. وأقر انريكه كابريلس الذي هزم امام شافيز في انتخابات اكتوبر الماضي ويمكن ان يواجه مادورو في الانتخابات، بانه «ينبغي تأجيل اداء اليمين».
لا احتفالات
وفي حي 23 يناير الموالي لشافيز في كراكاس يقول ميخيل المسؤول في المجلس المحلي: «مرت ليلة رأس السنة حزينة على الناس، ولكن كلهم امل بأن يعود تشافيز».
ووسط اجواء القلق، انطلقت الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي حين اعلن البعض موته، وجه اخرون رسائل التضامن والتأييد له.
ورد صهر شافيز وزير العلوم والتكنولوجيا خورخي اريازا من كوبا على الشائعات التي تحدثت عن وفاته على حسابه على «تويتر» بقوله متوجها الى الفنزويليين: «يا اخواني، لا تصدقوا الشائعات المغرضة.. امضى الرئيس شافيز نهارا هادئا ومستقرا برفقة اولاده». وتتواجد بنات شافيز الثلاث وابنه في هافانا الى جانبه.
وانضم زعيم المعارضة انريكه كابريليس اليه «بارسال تغريدة قال فيها لا تكونوا فريسة للشائعات والكراهية».
ندرة معلومات
تسهم ندرة المعلومات عن صحة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز في زيادة القلق لدى انصاره. ولم يصدر منذ سفره الى هافانا اي بيان صحي، فيما تقوم الحكومة الفنزويلية بإخبار الفنزويليين عن حالته بصورة متقطعة وبإيجاز.