اتهمت تركيا الاتحاد الأوروبي أمس باتخاذ مواقف تتسم بالتحيز والتعصب الاعمى تجاه أنقرة المرشحة لعضوية الاتحاد وقالت إن هذا الموقف تسبب في تراجع ثقة الأتراك. وانتقدت تركيا أحدث تقرير للمفوضية الأوروبية بشأن مدى التقدم الذي احرزته انقرة لنيل عضوية الاتحاد. وبدأت تركيا محادثات العضوية عام 2005 لكن العملية توقفت بسبب نزاع حول جزيرة قبرص المقسمة التي لا تعترف بها تركيا ومعارضة من جانب دول أعضاء رئيسية في الاتحاد الاوروبي مثل فرنسا والمانيا. ورغم تراجع التأييد المحلي للانضمام للاتحاد الأوروبي واصلت انقرة مساعيها للحصول على العضوية الكاملة بالاتحاد الاوروبي وقالت إنها تريد الانضمام له قبل عام 2023 في الذكرى السنوية المئوية لقيام الجمهورية التركية. في هذا الصدد، قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا اجمن باغيش في بيان مرافق للتقرير التركي الذي جاء في 270 صفحة «لاحظنا أن تقرير تقدم تركيا لهذا العام شابته مواقف ذاتية ومنحازة وغير مبررة ومتعصبة». وأضاف باغيش أن من غير المقبول أن يتجاهل تقرير المفوضية الأوروبية في أكتوبر الماضي إصلاحات تركيا «الشجاعة» على مدى العام الماضي وأن هذا قوض قدرة المواطنين الأتراك على الثقة في الاتحاد الاوروبي. وأبدى الوزير في وقت سابق خيبة أمله ازاء التقرير في أكتوبر الماضي وقال إنه لا يتسم بالموضوعية ويتجاهل توسيع حقوق الأقليات الدينية وإن التقرير انتقد القضاء بشكل مبالغ فيه. وأظهر استطلاع أجراه مركز صندوق مارشال الألماني للأبحاث أن وجهة نظر أغلبية الأتراك عن الاتحاد الأوروبي سلبية مما يظهر تراجع الحماسة للعضوية في الاتحاد الأوروبي. وأتمت أنقرة فصلا واحدا فقط من بين 35 فصلا في السياسة التركية يتعين على كل دولة مرشحة استيفائها للانضمام للاتحاد. كما أن المفوضية الاوروبية منعت إجراء المحادثات وتقول إن تركيا لم تلب بعد المعايير اللازمة في مجال حقوق الإنسان وحرية التعبير والدين. وقال باغيش «اليوم لا توجد حكومة إصلاحية في أوروبا أكثر من حكومتنا»، مضيفاً «في حين ان دول الاتحاد الأوروبي تجد صعوبة في تجاوز الأزمة فإن بلادنا تنعم بأكثر الفترات ديمقراطية ورخاء وحداثة وشفافية في تاريخها». وتحدث تقرير التقدم الذي أعدته تركيا والذي نشر على موقع وزارة شؤون الاتحاد الأوروبي على الانترنت عن إجراء إصلاحات في مجالات مثل القضاء والتعليم وحقوق العمال باعتبارها أمثلة للتقدم على مدى العام.