قتل 14 شخصاً على الأقل امس بغارة شنتها مقاتلات عسكرية باكستانية استهدفت منزلين يشتبه أنهما يضمان مسلحين في منطقة خيبر القبلية شمال غرب البلاد، فيما فجّر متشددون يرجّح أنهم تابعون لحركة طالبان مدرسة متوسطة للفتيات في إقليم خيبر باختونخوا القبلية شمال غرب، ما أدى إلى تدميرها بالكامل ومقتل حارسها، في حين اعرب الامين العام للأمم المتحدة عن «غضبه ازاء تصاعد العنف الارهابي في باكستان».

وذكر موقع صحيفة «داون» أن 14 شخصاً على الاقل قتلوا حين قصفت مقاتلات عسكرية منزلين في وادي بارا تحسيل في منطقة خيبر القبلية. وقال ناطق باسم مجموعة أنصار الإسلام المحلية إن بين القتلى نساء وأطفال.

ونقلت عن مصادر عسكرية لم تسمها إن الغارة تمت بعد تلقي معلومات حول وجود مسلحين مطلوبين في المنزلين.

في الأثناء اكد مسؤولون باكستانيون امس العثور على جثث تسعة مقاتلين من طالبان مصابة باعيرة نارية وملقاة في المنطقة القبلية بشمال غرب باكستان قرب الحدود الافغانية.

وعثر على الجثث على جانب طريق في قرية بير كالي بشمال وزيرستان، معقل الجماعات المرتبطة بالقاعدة، على بعد 10 كلم شرق ميرانشاه، كبرى بلدات الولاية.

وقال مسؤول امني في ميرانشاه ان «مجهولين رموا الجثث التسع. لا احد يعرف من قتلهم». واكد اهالي المنطقة العثور على الجثث. وقال مسؤول امني آخر في ميرانشاه ان هوية القتلى لم تعرف بعد. غير ان احسان الله احسان، الناطق باسم الفصيل المنتمي لطالبان في باكستان، قال لوكالة فرانس برس ان القتلى التسعة جميعهم من مقاتلي طالبان، متهما القوات الحكومية بقتلهم.

الى ذلك نقلت محطة «جيو» الباكستانية عن القوى الأمنية إن متشددين زرعوا متفجرات داخل مدرسة رسمية متوسطة للفتيات في منطقة «تهسيل جمرود» في إقليم خيبر المحاذي للحدود الأفغانية، وقاموا بتفجيرها عن بعد ما أدى إلى تدميرها بالكامل ومقتل حارسها. ودمّر المتشددون أكثر من 70 مؤسسة تعليمية في خيبر في السنوات الأربع الماضية.

من جهة اخرى اعرب بان في بيان وزعه الناطق باسمه مارتن نيسيركي اول من امس عن «ادانته خصوصا للعنف الممارس ضد اقليات دينية». واضاف ان الامين العام «يدين بشدة» ايضا قتل جنود باكستانيين بعد خطفهم قبل ايام اثر معارك قرب بيشاور. وقال «ما من قضية او مطلب يمكن ان تبرر مثل اعمال العنف الوحشية هذه». واكد بان للحكومة الباكستانية «تضامن الامم المتحدة ودعمها لجهودها» في مكافحة «آفة الإرهاب».