بدأت إيران مناورات عسكرية تستمر ستة أيام في مضيق هرمز على الخليج العربي بمساحة مليون كيلومتر مربع، في وقت تحدثت تقارير مسربة عن ترجيحات مسؤولين أميركيين بوجود رغبة إيرانية في تجنّب مواجهة المجتمع الدولي والبحث عن حل لبرنامجها النووي عبر إبطائها عمليات تخصيب اليورانيوم.

ودشّنت إيران أمس مناورات عسكرية في الخليج العربي تستمر ستة أيام، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن قائد البحرية حبيب الله سياري. ولفت سياري في تصريحات إلى أنّ «الهدف من المناورات يتمثّل في إظهار استعداد البحرية في الدفاع عن الممرات المائية ضد أي تهديد عسكري محتمل». وقال إنّ تدريبات «ولاية 91» ستجري حتى الأربعاء المقبل في منطقة مساحتها نحو مليون كيلومتر مربع في مضيق هرمز وخليج عمان ومناطق شمالية من المحيط الهندي.

ونقل عن سياري القول إنّ «التدريبات الجديدة ستختبر الأنظمة الصاروخية بالبحرية والسفن القتالية والغواصات وأساليب القيام بدوريات ومهام استطلاعية».

وتجري المناورات الحربية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي، فيما هدّد جنرالات إيرانيون في مناسبات عدة بإغلاق المضيق حال تعرّض إيران لهجوم عسكري.

يشار إلى أنّ طهران زادت مؤخّرا من وتيرة مناوراتها العسكرية مع ارتفاع التوترات الدولية بسبب برنامجها النووي، فيما لم يستبعد مسؤولون إسرائيليون توجيه ضربات عسكرية لردع إيران من تطوير أسلحة نووية.

وحذر جنرالات إيرانيون عدة مرات أنّه وفي حال وقوع هجوم إسرائيلي، فان ايران ستنشر صواريخها التي يمكن أن تصل إلى اسرائيل نظرا لمداها البالغ ألفي كيلومتر.

إبطاء تخصيب

على صعيد ذي صلة، قال مسؤولون ومحللون أميركيون إنّ «إبطاء إيران عمليات تخصيب اليورانيوم، ربما تشير إلى عدم رغبتها مواجهة مباشرة حول برنامجها النووي حالياً وتريد التوصل إلى حلّ».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنّ «أدلة بدأت تظهر أشارت إلى أنّ الإيرانيين يحوّلون قسماً مهماً من اليورانيوم المتوسط التخصيب المستخدم في مفاعل أبحاث صغير إلى نوع لا يمكن أن يستخدم بسهولة في الأسلحة».

وقالت «نيويورك تايمز» إنّ «الشكوك تزيد من رغبة الغرب في معرفة السبب الذي يدفع إيران إلى وضع مخزونها من اليورانيوم متوسط التخصيب الذي يمكن تحويله إلى وقود يستخدم في الأسلحة خلال أسابيع أو شهور في مستوى دون الكمية الضرورية لصنع سلاح واحد».

ونقلت الصحيفة عن المتخصص بالشؤون الإيرانية في مجلس العلاقات الخارجية اي تاكييه قوله إنّ «سياسة العقوبات التي اتبعتها الولايات المتحدة في العقد الماضي تؤتي ثمارها اليوم».

ووصف مسؤول أميركي الخطوة بأنّها «قد تكون في إطار كسب الوقت لحلّ القضية»، مضيفاً: «يجب الافتراض أن الخطوة مدروسة بدقة لأنّ كلّ ما يقوم به الإيرانيون في المفاوضات مدروس بدقة».