لاشك أن واحدة من أهم المناسبات التي تشهدها العاصمة الأميركية واشنطن هي احتفالات تنصيب الرئيس التي تقام على مدى عدة أيام في يناير المقبل وسط نقاشات سياسية ومشاعر فياضة بالوطنية والتفاؤل.

هذه المظاهر الاحتفالية ستقام يوم 21 يناير عندما يؤدي الرئيس الأميركي باراك أوباما اليمين الدستورية على الملأ ليبدأ فترة ولايته الثانية. غير أن هذه الاحتفالات لن تكون بضخامة مراسم التنصيب الأول لأوباما في العام 2009 والتي حضرها عدد قياسي من الزائرين بلغ 1.8 مليون زائر تدفقوا على المدينة لرؤية أول رئيس أسود للبلاد أثناء توليه المنصب. وتشير تقديرات مسؤولي المدينة إلى أن الاحتفالات هذه المرة لن تجذب على الأرجح أكثر من 800 ألف ضيف أو نحو ذلك. ونتيجة لذلك لا تزال هناك بعض الغرف في الفنادق الفاخرة وبعض الموائد في المطاعم الفخمة متاحة للحجز قبل أقل من شهر من عملية التنصيب.

وكان فندق «مندارين أورينتال» الفاخر، الذي يوفر لزواره رؤية بانورامية لساحة «ناشيونال مول» المؤدية إلى مبنى الكونغرس، يشترط على ضيوف احتفالات التنصيب في بادئ الأمر حجز أربع ليال. أما الآن، فخفف هذا الشرط إلى ثلاث ليال في مسعى لملء غرفه الشاغرة. لكن أسعار فترة التنصيب لا تزال مرتفعة. ففي حين أن سعر الليلة في أرخص غرف الفندق يبلغ 295 دولارا في الأوقات العادية يبدأ سعرها من 1195 دولارا أثناء العطلة الأسبوعية لاحتفالات التنصيب.

وقال هانز برولاند المدير العام لفندق «هاي آدامز» الذي يشهد التنصيب الرئاسي الخامس أثناء عمله إن «ضعف الحماسة لحضور مراسم التنصيب الثاني لرئيس ما أمر متوقع». وأضاف أن «المفاوضات الجارية حاليا بين البيت الأبيض والكونغرس حول الإجراءات التقشفية الوشيكة التي تتضمن زيادة الضرائب وخفض الميزانية والأزمة الاقتصادية التي تهدد البلاد إذا لم يتم التوصل لاتفاق بين الجانبين تلقي بظلالها على الحالة المزاجية في واشنطن وربما تؤثر على بعض من يعتزمون حضور الحدث وتدفعهم إلى التراجع عن خططهم». ومن المقرر أن يلقي أوباما اليمين الدستورية أمام رئيس المحكمة العليا جون روبرتس في مراسم مغلقة في 20 يناير قبل يوم من بدء الاحتفالات العامة.