في استمرار للتوتّر الأمني في أفغانستان، قُتل أربعة من عناصر الشرطة في هجوم لحركة طالبان عبر مساندة من أحد عناصر قوى الأمن المندسين، في حين كشفت «طالبان باكستان» عن حزمة شروط للقبول بوقف لإطلاق النار مع حكومة إسلام أباد، أبرزها وضع حد لمشاركة الحكومة في حرب أفغانستان وتبني مبادئ الشريعة الإسلامية في الدستور.

وأعلن مسؤولون أفغان أنّ أربعة شرطيين أفغان قتلوا أمس في هجوم شنّه مقاتلو طالبان في جنوب البلاد بتسهيل من مؤيّد للمتمردين تسلّل إلى قوات الأمن.

وقال الناطق باسم الشرطة الأفغانية فريد أحمد ايل إنّ «المتمردين هاجموا قبل فجر الخميس مفوضية للشرطة في تارين كوت في ولاية اروزغان، وأطلقوا النار على الشرطيين أثناء نومهم، مضيفاً أنّه «يشتبه بأنّ شرطيا فر مع المتمردين مدفوع من قبل طالبان للتسلّل إلى قوات الأمن». وأضاف ايل أنّ «المندس لديه علاقات مع طالبان وساعدهم في مهاجمة المفوضية، اتصل بهم ليدعوهم الى شن الهجوم قبل الفجر بينما كان عناصر الشرطة الآخرين نائمين». من جهته، أكّد الناطق باسم الولاية عبد الله همت الحادث واتهم جاسوسا من «طالبان» بتسهيل الهجوم، موضحاً أنّ أحد المتمردين اعتقل بعد تبادل لإطلاق النار خلال الهجوم الذي اسفر عن سقوط جريحين أيضا.

لائحة شروط

وفي الجارة باكستان، كشفت حركة «طالبان باكستان» عن شروطها للمواقفة على وقف إطلاق النار مع الحكومة تشمل وضع حدّ لمشاركة إسلام أباد بالحرب في أفغانستان وتبني مبادئ الشريعة الإسلامية في الدستور والسياسة الخارجية الباكستانية.

ونشرت قناة «جيو» رسالة من ما يسمى «أمير البنجاب» في الحركة عصمت الله معاوية، وأيدها الناطق باسم الحركة إحسان الله إحسان، الذي قال إنّ الرسالة «تحظى بدعم الحركة ويجب اعتبارها على أنّها موقفها». ودعت الرسالة إلى «إلغاء القوانين الباكستانية التي لا تتلاءم مع الإسلام وإعادة كتابة الدستور وفق القرآن والسنّة». وتقول الحركة في الرسالة إنّها أنجرّت إلى القتال في باكستان من على الجبهات في كشمير وأفغانستان بسبب الحكومة والجيش الباكستانيين.

 

مرض قاتلة

 

قال أبناء شرطية أفغانية متهمة بقتل مدرب أميركي بمقر قيادة الشرطة في كابول، إنّ والدتهم «تعاني مرضا نفسيا وإنّ الفقر دفعها إلى اليأس القاتل».

وتحدث الأبناء عن تقلّبات والدتهم المزاجية الحادة وكيف أنّها «كانت تضربهم أحيانا بل وأشهرت لهما سكينا ذات مرة»، غير أنهما قالا إنّها كانت تعاني دائما «فقرا مدقعا».