زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس العاصمة الهندية نيودلهي لتوطيد العلاقات في مجال الدفاع وزيادة المبادلات التجارية مع الهند، شريكة موسكو التاريخية وأحد أهم البلدان التي تشتري أسلحة منها، في أول زيارة خارجية له منذ عودته إلى سدة رئاسة روسيا في مايو الماضي حيث التقى مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ

وفي حين ذكر بيان للكرملين أن المسؤولين بحثا في «التدابير الملموسة» لترسيخ شراكتهما الاستراتيجية والاقتصادية خصوصا في مجالي الطاقة والدفاع حيث وقع الطرفان سلسلة عقود، قال مسؤولون في الكرملين إن روسيا باعت للهند 71 طائرة هليكوبتر حربية مقابل 1.3 مليار دولار ومعدات تكنولوجية لتجميع 42 مقاتلة «سوخوي» بقيمة 1.6 مليار دولار. كما ذكرت مصادر بالكرملين ووزارة الخارجية الهندية أن شركتي رشا هليكوبترز الروسية وإلكوم سيستمز الهندية ستطلقان مشروعا مشتركا لتصنيع طائرات هليكوبتر.

في غضون ذلك، أكد بوتين، في مقال نشرته صحيفة «ذا هندو» أمس، على أن تعميق الصداقة والتعاون مع الهند من بين أهم أولويات السياسة الخارجية لبلاده قائلاً:إن «إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الذي وقع في أكتوبر من العام 2000 أصبح خطوة تاريخية حقيقية».

وأضاف الرئيس الروسي إن «الهند وروسيا تعطيان نموذجا للزعامة المسؤولة والأعمال الجماعية في الساحة الدولية»، في انتقاد غير مباشر للغرب ولا سيما الولايات المتحدة التي يتهمها بوتين بالسعي لفرض إرادتها على العالم.

وفي المجال التجاري، أعرب بوتين عن أمله بأن تصل التجارة بين موسكو ونيودلهي إلى حدود الـ20 مليار دولار مع حلول العام 2015.