بدأت بوادر أزمة حقيقية تظهر أمس بين الجارتين: الصين واليابان عندما دخلت طائرة حربية صينية ما تعتبره اليابان مجالها الجوي فوق جزر متنازع عليها في بحر الصين الشرقي. وفيما نددت الحكومة اليابانية بالانتهاك الأول لمجالها الجوي من قبل الصين.. قابلت هذا التهديد بإرسال مقاتلات في اتجاه الأرخبيل الذي تديره اليابان، (تطالب به الصين أيضاً) لكن من دون حدوث مواجهة عسكرية، واعتبرت بكين الأمر «طبيعياً».
ونددت الحكومة اليابانية بانتهاك مجالها الجوي، وهو الأول من قبل الصين منذ الحرب العالمية الثانية. وحصل ذلك بعد قليل من دخول أربع سفن دورية صينية المياه اليابانية.
وقال سكرتير الحكومة اليابانية اوسامو فوجيمورا انه تم تجهيز مقاتلات اف16 لاتخاذ اللازم في حال تطوّر الأمر أو استمر الانتهاك. واضاف انها «طائرة من نوع واي12 تابعة للإدارة البحرية لدى الدولة الصينية، ولقد تأكدنا ان هذه الطائرة حلقت فوق المجال الجوي». وتابع إن الحكومة اليابانية احتجت على الفور لدى الصين على الحادث. وقال إنه «من المستنكر بشدة» أن تدخل الصين الأجواء اليابانية رغم التحذيرات المتكررة.
وأشار فوجيمورا إلى أن رئيس الحكومة يوشيهيكو نودا أمر الهيئات ذات الصلة في الحكومة بالتزام المزيد من الحيطة والحذر في أنشطة التحذير والمراقبة.
دخول المياه الإقليمية
وكان خفر السواحل الياباني أعلن صباحاً أن أربعة قوارب صينية دخلت المياه الإقليمية اليابانية قبالة الجزر المتنازع عليها لليوم الثالث على التوالي.
وأضاف ان هذا هو الدخول السابع عشر لسفن دورية تابعة للبحرية الصينية إلى المياه الإقليمية اليابانية منذ أن اشترت الحكومة اليابانية بعض الجزر من مالكها في سبتمبر الماضي.
ولفت خفر السواحل إلى انه بعد مطالبتها بالمغادرة ردت واحدة من السفن باللغة الصينية أن الجزر أراض صينية.
وتسبب النزاع على الجزر التي تسميها اليابان سينكاكو بينما تطلق عليها الصين اسم دياويو، في تدهور العلاقات بين بكين وطوكيو بشكل حاد منذ سبتمبر الماضي. ووضعت الحكومة اليابانية ثلاث جزر من المجموعة المتنازع عليها مع الصين تحت ملكية الدولة، بعد التوقيع على عقد شرائها من مالكها.
تحليق طبيعي
وفي ضوء حالة الاستنفار اليابانية عسكرياً وسياسياً وإعلامياً، كان الموقف الصيني الذي عبّرت عنه وزارة الخارجية بارداًَ معتبراً أن الخطوة الصينية غير المسبوقة أمراً اعتيادياً. واعتبر الناطق باسم الوزارة ان تحليق طائرة مراقبة صينية «فوق دياويو من قبل طائرات مراقبة بحرية أمر طبيعي للغاية».
ذكرى
تجمع حوالي 9000 شخص من أنحاء العالم أمس في مدينة نانجينغ الصينية للمشاركة في تجمّع سلمي إحياء للذكرى الـ 75 لـ«مجزرة» نانجينغ التي ارتكبتها القوات اليابانية في الصين عام 1937. وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن أشخاصاً من الولايات المتحدة وكندا والبرتغال وتشيكيا واليونان ونيبال وكوريا الجنوبية واليابان شاركوا في تجمّع في ساحة المدينة مقابل المتحف التذكاري لضحايا «المجزرة». وحمل المشاركون أكاليل الزهر وغنوا النشيد الوطني الصيني، قبل أن ينحنوا ثلاث مرات ويشاركوا في دقيقة صمت على أرواح الضحايا. وتقول الصين إن أكثر من 300 ألف شخص قتلوا في «مجزرة» نانجينغ عاصمة إقليم جيانغسو الشرقي، التي ارتكبتها القوات اليابانية في الصين عام 1937.