حذرت روسيا أمس الكونجرس الأميركي من انه سيقوض العلاقات بين موسكو وواشنطن إذا اقر تشريعا يهدف الى معاقبة مسؤولين روس عن انتهاك حقوق الانسان حيث توعدته برد حاسم.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان «العلاقات الأميركية الروسية ستتضرر بالتأكيد إذا أيد المشرعون مشروع قانون يأمر الحكومة الأميركية بعدم منح تأشيرات لمسؤولين روس شاركوا في اعتقال أو إساءة معاملة أو موت سيرجي ماجنيتسكي،وهو محام توفى في عام 2009» .

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش في مؤتمر صحفي «مثل هذه الخطوة سيكون لها بالضرورة تأثير سلبي على العلاقات الروسية الأميركية برمتها».واضاف «بالتأكيد لن نترك تقديم عقوبات ضد روسيا مالية وأخرى تحول دون منح تأشيرات دخول تمر دون عواقب». وتابع«سيكون علينا ان نرد وان نرد بقوة بناء على النسخة النهائية من هذا القانون الاستفزازي غير الودود».

ولم يحدد لوكاشيفيتش كيف سترد روسيا على إقرار ما أصبح يعرف بمشروع قانون ماجنيتسكي الذي سيتم بموجبه تجميد أي أصول في البنوك الاميركية تخص أي مسؤول روسي يتهم بالتورط في القضية.

واستخدم لوكاشيفيتش لغة شديدة في التنديد بحالة حقوق الإنسان في الولايات المتحدة. وقال«في ضوء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في الولايات المتحدة نفسها بما في ذلك التقنين الفعلي للتعذيب واحتجاز سجناء لأجل غير مسمى دون محاكمة في سجون خاصة لوكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) وفي قاعدة غوانتانامو (في كوبا) فان الولايات المتحدة ليس لها حق أخلاقي في تقديم النصح أو تعليم الأخلاق لدول أخرى».

تقييد حرية الهجرة

كما شرع الكونغرس الأميركي يوم الثلاثاء الماضي بدراسة إلغاء تعديل «جاكسون - فينيك»، الذي فرض على الاتحاد السوفيتي السابق، عام 1974، بسبب تقييد حرية هجرة اليهود السوفيات آنذاك، وفي حين ألغي التعديل إزاء جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، فهو ما زال قائما حتى الآن ضد روسيا، ويعوق حرية التجارة والاستثمار بينها وبين أميركا.

وتعهدت الإدارة الأميركية مرارا، على مدار الأعوام العشرين الماضية، بإلغاء هذا التعديل، لكنها كانت تستخدم ذرائع مختلفة لإبقائه ساري المفعول ضد روسيا.

وقد فهمت واشنطن، على ما يبدو، أن التعديل يضر بالدرجة الأولى بمصالح الشركات الأميركية العاملة في السوق الروسية، لأنه يحرمها من الميزات والفرص، التي تتمتع بها الدول الأخرى الأعضاء في منظمة التجارة العالمية في روسيا.